ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

قوله : وَيُكَلِّمُ الناسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً...
والكهل مردود على الوجيه. وَيُكَلِّمُ الناسَ ولو كان في موضع ( ويكلّم ) ومكلما كان نصبا، والعرب تجعل يفعل وفاعِلٌ إذا كانا في عطوف مجتمعين في الكلام، قال الشاعر :

بِتّ أعَشِّيها بغَضْبٍ باتِرِ يقصِد في أَسْوُقِها وجائر
وقال آخر :
من الذَّرِيحيَّات جَعْدا آرِكا يقصُر يمشى ويطول باركا
كأنه قال : يقصر ماشيا فيطول باركا. فكذلك ( فَعَلَ ) إذا كانت في موضع صلة لنكرة أتبِعها ( فاعِل ) وأُتبعته. تقول في الكلام : مررت بفتىً ابنِ عشرين أو قد قارب ذلك، ومررت بغلام قد احتلم أو محتلمٍ ؛ قال الشاعر :
يا ليتني عَلِقْتُ غير خارج قبل الصباح ذاتَ خَلْقٍ بارِج
*** أُمّ الصبيّ قد حبا أو دارج ***

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير