ويكلم الناس في المهد وكهلا
تفسير المفردات :
المهد : مفر الصبي حين رضاعه،
والكهل : من تجاوز الثلاثين إلى الأربعين.
المعنى الجملي
بعد أن ذكر قصة مريم أردفها قصص عيسى عليه السلام، وجاء بقصص زكريا بينهما اعتراضا تقريرا لقصص مريم وتنبيها إلى أنه وحده كاف في الدلالة على صدق من أنزل عليه.
الإيضاح :
أي إنه يكلم الناس حال الطفولة وحال الكهولة وفي هذا بشارة بأنه يعيش حتى يكون رجلا سويا، قال ابن عباس : كان كلامه في المهد لحظة بما قصه الله علينا، ثم لم يتكلم حتى بلغ أوان الكلام.
والنصارى تزعم أنه عليه السلام لم يتكلم في المهد، ولم ينطق ببراءة أمه صغيرا، وعاش ثلاثين سنة، واليهود تقذف أمه بيوسف النجار.
والخلاصة- إنه يكلم الناس طفلا في المهد دلالة على براءة أمه مما قذفها به المفترون عليها، وحجة على نبوته وبالغا كبيرا بعد أن أرسله الله وينزل عليه وحيه، وأمره ونهيه.
ومن الصالحين أي ومعدودا من الصالحين الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين الذين تعرف مريم سيرتهم.
تفسير المراغي
المراغي