وَمِنْ أَهْل الْكِتَاب مَنْ إنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطَارٍ أَيْ بِمَالٍ كَثِير يُؤَدِّهِ إلَيْك لِأَمَانَتِهِ كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام أَوْدَعَهُ رَجُل أَلْفًا وَمِائَتَيْ أُوقِيَّة ذَهَبًا فَأَدَّاهَا إلَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ إنْ تَأْمَنهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إلَيْك لِخِيَانَتِهِ إلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا لَا تُفَارِقهُ فَمَتَى فَارَقْته أَنْكَرَهُ كَكَعْبِ بْن الْأَشْرَف اسْتَوْدَعَهُ قُرَشِيّ دِينَارًا فَجَحَدَهُ ذَلِكَ أَيْ تَرْك الْأَدَاء بِأَنَّهُمْ قَالُوا بِسَبَبِ قَوْلهمْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ أَيْ الْعَرَب سَبِيل أَيْ إثْم لِاسْتِحْلَالِهِمْ ظُلْم من خالف دينهم ونسبوه إليه تعالى قال تَعَالَى وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب فِي نِسْبَة ذَلِكَ إلَيْهِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ كَاذِبُونَ
صفحة رقم 76تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي