ثمَّ ذكر أَمَانَة أهل الْكتاب وخيانتهم فَقَالَ وَمِنْ أَهْلِ الْكتاب يَعْنِي الْيَهُود مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ تبايعه بملء مسك ثَوْر ذَهَبا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ بِغَيْر عناء وَلَا تَعب وَلَا يستحله وَهُوَ عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه وَمِنْهُمْ مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ تبايعه بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ لَا يردهُ إِلَيْك ويستحله إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً ملحاً متقاضياً وَهُوَ كَعْب وَأَصْحَابه ذَلِك الاستحلال والخيانة بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيين سَبِيلٌ فِي أَخذ أَمْوَال الْعَرَب حرج وَيَقُولُونَ عَلَى الله الْكَذِب وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنهم كاذبون بذلك
صفحة رقم 50تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي