وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ اليهود مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ من الذهب؛ والمراد به المال الكثير يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ لأمانته ق واحد لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ لخيانته إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً أي ملحاً بالمطالبة والمقاضاة. وهو تحذير من معاملتهم وعدم الاغترار بأمانة بعضهم ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ أي العرب سَبِيلٍ طريق للإثم؛ وذلك لأن اليهود لعنهم الله تعالى يستحلون أكل مال من عداهم من الأمم - مسلمين، أو نصارى، أو غيرهما - ويزعمون أن الله بذلك أمرهم. قال تعالى: وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ بنسبة ذلك الإفك إليه؛ وقد أمر تعالى بالوفاء بالعقود والعهود والوعود - للمسلمين والكافرين على السواء - وقد حض على ذلك بقوله جل شأنه
صفحة رقم 69أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب