ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

قَوْله تَعَالَى: إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَإِيمَانهمْ ثمنا قَلِيلا روى أَبُو وأئل - وَهُوَ شَقِيق بن سَلمَة - عَن ابْن مَسْعُود، عَن رَسُول الله أَنه قَالَ: " من حلف على يَمِين كَاذِبَة؛ ليقتطع بهَا مَال امْرِئ مُسلم، لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان،

صفحة رقم 333

بلَى من أوفى بعهده وَاتَّقَى فَإِن الله يحب الْمُتَّقِينَ (٧٦) إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا أُولَئِكَ لَا خلاق لَهُم فِي الْآخِرَة وَلَا يكلمهم الله وَلَا ينظر إِلَيْهِم يَوْم
وتلا هَذِه الْآيَة قَالَ: وَكَانَ الْأَشْعَث بن قيس حَاضرا، فَقَالَ: فِي نزلت الْآيَة، وَذكر قصَّة " وَهَذَا حَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَرَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه بِرِوَايَة أُخْرَى، وَزَاد فِيهِ أَنه: " قيل: يَا رَسُول الله، وَإِن كَانَ فِي شَيْء يسير؟ قَالَ: وَإِن كَانَ فِي قضيب من أَرَاك ".
وروى مُسلم أَيْضا فِي كِتَابه بِرِوَايَة ثَالِثَة عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله وَلَا ينظر إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة، وَلَا يزكيهم [وَلَهُم عَذَاب أَلِيم] : المنان بِمَا أعْطى والمسبل إزَاره، والمنفق سلْعَته بِالْيمن الكاذبة ".
فَقَوله: إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا أَي: شَيْء قَلِيل من حطام الدُّنْيَا أُولَئِكَ لَا خلاق لَهُم فِي الْآخِرَة أَي: لَا حَظّ لَهُم فِيهَا.
وَلَا يكلمهم الله أَي: وَلَا يكلمهم كَمَا يكلم الْمُؤمنِينَ؛ وَقد صَحَّ أَنه جلّ جَلَاله - يكلم الْمُؤمنِينَ يَوْم الْقِيَامَة من غير ترجمان، وَقيل: هُوَ بِمَعْنى: الْغَضَب، كَمَا يُقَال: أَنا لَا أكلم فلَانا، إِذا كَانَ غضبانا عَلَيْهِ وَلَا ينظر إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة يَعْنِي: لَا ينظر إِلَيْهِم بِالرَّحْمَةِ.
وَلَا يزكيهم لَا يثني عَلَيْهِم بالجميل، وَلَا يطهرهم من الذُّنُوب وَلَهُم عَذَاب أَلِيم.

صفحة رقم 334

الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم (٧٧) وَإِن مِنْهُم لفريقا يلوون ألسنتهم بِالْكتاب لتحسبوه من الْكتاب وَمَا هُوَ من الْكتاب وَيَقُولُونَ هُوَ من عِنْد الله وَمَا هُوَ من عِنْد الله وَيَقُولُونَ على الله الْكَذِب وهم يعلمُونَ (٧٨) مَا كَانَ لبشر أَن يؤتيه الله الْكتاب وَالْحكم

صفحة رقم 335

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية