أخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من حلف على يَمِين هُوَ فِيهَا فَاجر ليقتطع بهَا مَال امرىء مُسلم لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان
فَقَالَ الْأَشْعَث بن قيس:
فيَّ - وَالله - كَانَ ذَلِك كَانَ بيني وَبَين رجل من الْيَهُود أَرض فجحدني فقدمته إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لي رَسُول اله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَلَك بيَّنة
قلت: لَا
فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ: احْلِف
فَقلت: يَا رَسُول الله إِذن يحلف فَيذْهب مَالِي
فَأنْزل الله إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَإِيمَانهمْ ثمنا قَلِيلا إِلَى آخر الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن أبي أوفى أَن رجلا أَقَامَ سلْعَة لَهُ فِي السُّوق فَحلف بِاللَّه لقد أعْطى بهَا مَا لم يُعْطه ليوقع فِيهَا رجلا من الْمُسلمين
فَنزلت هَذِه الْآيَة إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا إِلَى آخر الْآيَة
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَابْن عَسَاكِر عَن عدي بن بحيرة قَالَ كَانَ بَين امرىء الْقَيْس وَرجل من حَضرمَوْت خُصُومَة فارتفعا إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ للحضرمي: بينتك وَإِلَّا فيمينة قَالَ: يَا رَسُول الله إِن حلف ذهب بأرضي فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من حلف على يَمِين كَاذِبَة ليقتطع بهَا حق أَخِيه لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان
فَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: يَا رَسُول الله فَمَا لمن تَركهَا وَهُوَ يعلم أَنَّهَا حق قَالَ: الْجنَّة
فَقَالَ: أشهدك إِنِّي قد تركتهَا
فَنزلت هَذِه الْآيَة إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا إِلَى آخر الْآيَة
لفظ ابْن جرير
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج أَن الْأَشْعَث بن قيس اخْتصم هُوَ وَرجل إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي أَرض كَانَت فِي يَده لذَلِك الرجل أَخذهَا فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أقِم بينتك قَالَ الرجل: لَيْسَ يشْهد لي أحد على الْأَشْعَث قَالَ: فلك يَمِينه فَقَالَ الْأَشْعَث: نحلف
فَأنْزل الله إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله الْآيَة
فنكل الْأَشْعَث وَقَالَ: إِنِّي أشهد الله وأشهدكم أَن خصمي صَادِق فَرد إِلَيْهِ أرضه وزاده من أَرض نَفسه زِيَادَة كَثِيرَة
وَأخرج ابْن جرير عَن الشّعبِيّ أَن رجلا أَقَامَ سلْعَته من أول النَّهَار فَلَمَّا كَانَ آخِره جَاءَ رجل يساومه فَحلف لقد منعهَا أول النَّهَار من كَذَا وَلَوْلَا الْمسَاء مَا بَاعهَا بِهِ
فَأنْزل الله إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد
نَحوه
وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَإِيمَانهمْ ثمنا قَلِيلا
فِي أبي رَافع وكنانة بن أبي الْحقيق وَكَعب بن الْأَشْرَف وحيي بن أَخطب
وَأخرج ابْن أبي شيبَة من طَرِيق ابْن عون عَن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد وَالْحسن فِي قَوْله إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَإِيمَانهمْ ثمنا قَلِيلا قَالُوا: هُوَ الرجل يقتطع مَال الرجل بِيَمِينِهِ
وَأخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن وَائِل بن حجر قَالَ جَاءَ رجل من حَضرمَوْت وَرجل من كِنْدَة إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ الْحَضْرَمِيّ: يَا رَسُول الله إِن هَذَا قد غلبني على أَرض كَانَت لأبي
قَالَ الْكِنْدِيّ: هِيَ أَرض كَانَت فِي يَدي أزرعها لَيْسَ لَهُ فِيهَا حق فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للحضرمي: أَلَك بَيِّنَة قَالَ: لَا
قَالَ: فلك يَمِينه فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِن الرجل فَاجر لَا يُبَالِي مَا حلف عَلَيْهِ وَلَيْسَ يتورع عَن شَيْء فَقَالَ: لَيْسَ لَك مِنْهُ إِلَّا ذَلِك فَانْطَلق ليحلف فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما أدبر: لَئِن حلف على مَال ليأكله ظلما ليلقين الله وَهُوَ عَنهُ معرض
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن الْأَشْعَث بن قيس أَن رجلا من كِنْدَة وَآخر من حَضرمَوْت اخْتَصمَا إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي أَرض من الْيمن فَقَالَ الْحَضْرَمِيّ: يَا رَسُول الله إِن أرضي اغتصبها أَبُو هَذَا وَهِي فِي يَده فَقَالَ: هَل لَك بَيِّنَة قَالَ: لَا وَلَكِن أحلفه وَالله مَا يعلم أَنَّهَا أرضي اغتصبها أَبوهُ
فتهيأ الْكِنْدِيّ للْيَمِين فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا يقتطع أحد مَالا بِيَمِين إِلَّا لَقِي الله وَهُوَ أَجْذم فَقَالَ الْكِنْدِيّ: هِيَ أرضه
وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد حسن عَن أبي مُوسَى قَالَ: اخْتصم رجلَانِ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي أَرض أَحدهمَا من حَضرمَوْت فَجعل يَمِين أَحدهمَا فَضَجَّ الآخر وَقَالَ: إِذن يذهب بأرضي فَقَالَ: إِن هُوَ اقتطعها بِيَمِينِهِ ظلما كَانَ مِمَّن لَا ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يُزَكِّيه وَله عَذَاب أَلِيم قَالَ: وورع الآخر فَردهَا
وَأخرج أَحْمد بن منيع فِي مُسْنده وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كُنَّا نعد من الذَّنب الَّذِي لَيْسَ لَهُ كَفَّارَة الْيَمين الْغمُوس قيل: وَمَا الْيَمين الْغمُوس فَقَالَ: الرجل يقتطع بِيَمِينِهِ مَال الرجل
وَأخرج ابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن الْحَرْث بن البرصاء: سَمِعت
رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْحَج بَين الْجَمْرَتَيْن وَهُوَ يَقُول: من اقتطع مَال أَخِيه بِيَمِين فاجرة فليتبوّأ مَقْعَده من النَّار ليبلِّغ شاهدكم غائبكم مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا
وَأخرج الْبَزَّار عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: الْيَمين الْفَاجِرَة تذْهب بِالْمَالِ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَيْسَ مِمَّا عُصِيَ الله بِهِ هُوَ أعجل عقَابا من الْبَغي وَمَا من شَيْء أُطيع الله فِيهِ أسْرع ثَوابًا من الصِّلَة
وَالْيَمِين الْفَاجِرَة تدع الديار بَلَاقِع
وَأخرج الْحَرْث بن أبي أُسَامَة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن كَعْب بن مَالك سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: من اقتطع مَال امرىء مُسلم بِيَمِين كَاذِبَة كَانَت نُكْتَة سَوْدَاء فِي قلبه لَا يغيرها شَيْء إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن جَابر بن عتِيك قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من اقتطع مَال مُسلم بِيَمِينِهِ حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة وَأوجب لَهُ النَّار
فَقيل: يَا رَسُول الله وَإِن شَيْئا يَسِيرا قَالَ: وَإِن سواكاً
وَأخرج مَالك وَابْن سعد وَأحمد وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي أُمَامَة إِيَاس ابْن ثَعْلَبَة الْحَارِثِيّ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من اقتطع حق امرىء مُسلم بِيَمِينِهِ فقد أوجب الله لَهُ النَّار وَحرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة
قَالُوا: وَإِن كَانَ شَيْئا يَسِيرا يَا رَسُول الله قَالَ: وَإِن كَانَ قَضِيبًا من أَرَاك ثَلَاثًا
وَأخرج ابْن ماجة بِسَنَد صَحِيح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا يحلف عِنْد هَذَا الْمِنْبَر عبد وَلَا أمة على يَمِين آثمة وَلَو على سواك رطبَة إِلَّا وَجَبت لَهُ النَّار
وَأخرج ابْن ماجة وَابْن حبَان عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من حلف على يَمِين آثمة عِنْد منبري هَذَا فليتبوّأ مَقْعَده من النَّار وَلَو على سواك أَخْضَر
قَالَ أَبُو عبيد والخطابي: كَانَت الْيَمين على عَهده صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْد الْمِنْبَر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن الْيَمين الكاذبة تنْفق السّلْعَة وتمحق الْكسْب
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن أبي سُوَيْد قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن الْيَمين الْفَاجِرَة تعقم الرَّحِم وتقل الْعدَد وَتَدَع الديار بَلَاقِع
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم: رجل حلف يَمِينا على مَال مُسلم فاقتطعه وَرجل حلف على يَمِين بعد الْعَصْر أَنه أعطي بسلعته أَكثر مِمَّا أعطي وَهُوَ كَاذِب وَرجل منع فضل مَاء فَإِن الله سُبْحَانَهُ يَقُول: الْيَوْم أمنعك فضلي كَمَا منعت فضل مَا لم تعْمل يداك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَابْن جرير وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه كَانَ يَقُول: من حلف على يَمِين فاجرة يقتطع بهَا مَال أَخِيه فليتبوّأ مقعدة من النَّار
فَقَالَ لَهُ قَائِل: شَيْء سمعته من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهُم: إِنَّكُم لتجدون ذَلِك ثمَّ قَرَأَ إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ الْآيَة
وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن أبي مليكَة أَن امْرَأتَيْنِ كَانَتَا تخرزان فِي بَيت فَخرجت إِحْدَاهمَا وَقد أنفذ بإشفاء فِي كفها فادعت على الْأُخْرَى فَرفع إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ ابْن عَبَّاس: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَو يُعطي النَّاس بدعواهم لذهب دِمَاء قوم وَأَمْوَالهمْ ذكروها بِاللَّه واقرووا عَلَيْهَا إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله الْآيَة
فذكروها فَاعْترفت
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: إِن الْيَمين الْفَاجِرَة من الْكَبَائِر
ثمَّ تَلا إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كُنَّا نرى وَنحن مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن من الذَّنب الَّذِي لَا يغْفر يَمِين فجر فِيهَا صَاحبهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ: من قَرَأَ الْقُرْآن يتأكل النَّاس بِهِ أَتَى الله يَوْم الْقِيَامَة وَوَجهه بَين كَتفيهِ وَذَلِكَ بِأَن الله يَقُول إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن زَاذَان قَالَ: من قَرَأَ الْقُرْآن يَأْخُذ بِهِ جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَوَجهه عظم عَلَيْهِ لحم
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله وَلَا ينظر إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم: المسبل إزَاره والمنفق سلْعَته بِالْحلف الْكَاذِب والمنان
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم: رجل منِّع ابْن السَّبِيل فضل مَاء عِنْده وَرجل حلف على سلْعَة بعد الْعَصْر كَاذِبًا فصدَّقه فاشتراها بقوله وَرجل بَايع إِمَامًا فَإِن أعطَاهُ وفى لَهُ وَإِن لم يُعْطه لم يَفِ لَهُ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن سلمَان: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم: أشمط زانٍ وعائل مستكبر وَرجل جعل الله لَهُ بضَاعَة فَلَا يَبِيع إِلَّا بِيَمِينِهِ وَلَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينِهِ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن الله أذن لي أَن أحدث عَن ديك قد مرقت رِجْلَاهُ الأَرْض وعنقه منثن تَحت الْعَرْش وَهُوَ يَقُول: سُبْحَانَكَ مَا أعظمك رَبنَا فَيرد عَلَيْهِ مَا علم ذَلِك من حلف بِي كَاذِبًا
الْآيَة ٧٨
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي