ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

ثم قال : وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ أي : من أعطى عطية يريد أن يرد الناس عليه أكثر مما أهدى لهم، فهذا لا ثواب له عند الله - بهذا فسره ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، وعكرمة، ومحمد بن كعب، والشعبي - وهذا الصنيع مباح١ وإن كان لا ثواب فيه٢ إلا أنه قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، قاله الضحاك، واستدل بقوله : وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ [ المدثر : ٦ ] أي : لا تعط العطاء تريد أكثر منه.
وقال ابن عباس : الربا رباءان، فربا لا يصح٣ يعني : ربا البيع ؟ وربا لا بأس به، وهو هدية الرجل يريد فضلها٤ وأضعافها. ثم تلا هذه الآية : وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ .
وإنما الثواب عند الله في الزكاة ؛ ولهذا قال : وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ أي : الذين يضاعف الله لهم الثواب والجزاء، كما [ جاء ]٥ في الصحيح :" وما تصدق أحد بِعِدْل تمرة من كسب طيب إلا أخذها الرحمن بيمينه، فَيُرَبِّيها لصاحبها كما يُرَبِّي أحدكم فَلُوّه أو فَصِيلَه، حتى تصير التمرة أعظم من أُحُد " ٦.

١ - في ت: "فسره ابن عباس وغيره"..
٢ - في ت: "به"..
٣ - في أ: "لا يصلح"..
٤ - في أ: "أفضلها".
٥ - زيادة من أ..
٦ - صحيح البخاري برقم (١٤١٠).

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية