قوله تعالى : وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِباً ليَرْبُوَ في أَمْوَالِ النَّاسِ فلا يَرْبُو عِنْدَ الله . رُوي عن ابن عباس ومجاهد في قوله : وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً ليَرْبُوَ في أَمْوَالِ النَّاسِ :" هو الرجل يَهَبُ الشيء يريد أن يُثاب أفضل منه، فذلك الذي لا يربو عند الله ولا يُؤْجَرُ صاحبه فيه ولا إثم عليه ".
وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله وعن سعيد بن جبير قال :" هو الرجل يعطي ليُثاب عليه ".
وروى عبدالوهاب عن خالد عن عكرمة : وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً ليَرْبُو في أَمْوَالِ النَّاسِ قال :" الربا رِبوَانِ : فربا حلال وربا حرام، فأما الربا الحلال فهو الذي يُهْدَى يُلْتَمَسُ به ما هو أفضل منه ".
وروى زكريا عن الشعبي : وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً ليَرْبُوَ في أَمْوَالِ النَّاسِ قال :" كان الرجل يسافر مع الرجل فيخفّ له ويخدمه فيجعل له من ربح ماله ليجزيه بذلك ". وروى عبدالعزيز بن أبي رواد عن الضحاك : وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً ليَرْبُوَ في أَمْوَالِ النَّاسِ قال :" هو الربا الحلال، الرجل يهدي ليُثاب أفضل منه، فذلك لا له ولا عليه، ليس فيه أجر وليس عليه فيه إثم ".
ورَوَى منصور عن إبراهيم : ولا تمنن تستكثر [ المدثر : ٦ ] قال :" لا تُعْطِ لتزداد ". قال أبو بكر : يجوز أن يكون ذلك خاصّاً للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان في أعلى مراتب مكارم الأخلاق كما حُرِّم عليه الصدقة ؛ وقد رُوي عن الحسن في قوله تعالى : ولا تمنن تستكثر [ المدثر : ٦ ] : لا تستكثر عملك فتمنَّ به على ربك.
أحكام القرآن
الجصاص