وقوله : لِّيَرْبُوَ٣٩ قرأها عاصم والأعمش ويحيَى بن وَثَّابٍ باليَاء ونصْب الواو. وقرأها أهل الحجاز لِتُرْبُوَ أنتم. وكلّ صواب ومن قرأ ليَرْبوَ كان الفِعل للربا. ومن قال لتُرْبُوا فالفعْل للقوم الذين خُوطبُوا. دَلّ على نصبه سُقوطُ النُّون. ومعناه يقول : وما أعطيتم من شيء لتأخذوا أكثر منْهُ فَلَيسَ ذلكَ بزاكٍ عند الله وَما آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ بها وَجْهَ اللَّهِ فتلك تَرْبو للتضعيف.
وقوله : هُمُ الْمُضْعِفُونَ أهل للمضاعفة ؛ كما تقول العرب أصبحتم مُسْمِنينَ مُعْطِشين إذا عطِشت إليهم أو سَمنت. وسمع الكسائي العرب تقول : أصْبحتَ مُقْوياً أي إبلك قويَّة، وأصبحتَ مُضعفاً أي إبلكَ ضعاف تريد ضعيفة من الضُّعف.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء