وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله ما أعطيتم مما يتمول لتستردوه زائدا عما بذلتم ودفعتم، فإن هذا في حساب الله تعالى لن يزيد، بل قد يجر على المتعاملين به الضنك والعذاب الشديد، وهل هو القرض الذي يجر نفعا ؟ أو الهدية يبذلها المهدي طامعا أن ترد له هدية أغلى من التي أهداها ؟ بكل قيل !، وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون وما أعطيتم من صدقة تبتغون بها مرضاة الله تعالى دون سواه، فأصحاب هذا المعروف هم أهل الرفعة، وذوو الأضعاف الكثيرة من المثوبة، تضاعف لهم الحسنة بعشر أمثالها أو بسبعمائة ضعف، أو بأضعاف لا يحصيها إلا واهبها ومعطيها- تبارك اسمه- [ في الصحيح :" وما تصدق أحد بعدل تمرة من كسب طيب إلا أخذها الرحمان بيمينه فيربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوّه أو فصيله حتى تصير التمرة أعظم من أحد " ]١.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب