قوله : وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ المراد بذلك : ما يعطيه الناس بعضهم لبعض غير مبتغين بذلك وجه الله، وإنما يبتغون أن يُعطوا أكثر مما قدموا. ومثال ذلك : الهدية يغدقها المرء على غيره وهو يريد أن يُعطى هدية أكبر منها فلذلك لا إثم فيه على المعطي ولكن لا أجر له. وعلى هذا فإن الربا، قسمان : ربا حلال، وربا حرام. فأما الحلال : فهو الذي يُهدي يلتمس به المُهدي ما هو أفضل منه. وليس في ذلك أجر ولا وزر. وأما الربا الحرام فهو ما كان من ربا في البيع.
قوله : وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ أي ما أعطيتم من صدقة، واجبة كانت أو تطوعا، تبتغون بها وجه الله ورضاه فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ أي ذلك الذي يقبله الله عز وعلا ويضاعف من أجله الأجر والحسنات أضعافا كثيرة.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز