قوله : وَمَاءَ آتَيْتُم مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُوا عِندَ اللَّهِ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه الرجل يهدي هدية ليكافأ عليها أفضل منها، قاله ابن عباس ومجاهد.
الثاني : أنه في رجل صحبه في الطريق رجل فخدمه فجعل له المخدوم بعض الربح من ماله جزاء لخدمته لا لوجه الله، قاله الشعبي.
الثالث : أنه في رجل يهب لذي قرابة له مالاً ليصير به غنيّاً ذا مال ولا يفعله طلباً لثواب الله، قاله إبراهيم.
ومعنى قوله : فَلاَ يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ أي فلا يكون له ثواب عند الله.
قال ابن عباس : هما رِبَوان أحدهما حلال والآخر حرام، فما تعاطيتم بينكم حلال ولا يصل إلى الله(١).
وَمَا َآتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ أي ثواب الله، وفيها قولان :
أحدهما : أنها الزكاة المفروضة وهو الظاهر.
الثاني : أنها الصدقة، قاله ابن عباس والسدي.
فَأُوْلَئِكَ الْمُضْعِفُونَ فيه وجهان :
أحدهما : تضاعف لهم الحسنات لأن من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، قاله السدي.
الثاني : تضاعف أموالهم في الدنيا بالزيادة فيها، وقال الكلبي : لم يقل مال رجل من زكاة.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود