ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

وما آتيتم بالمد عند الجمهور يعني ما أعطيتم أكلة الربا من ربا زيادة محرمة في المعاملة أو عطية مباحة من هدية أو هبة يتوقع بها مزيد مكافأة وعلى هذا التأويل سمى العطية بالربا باسم المطلوب وهو الزيادة وقرأ ابن كثير ما آتيتم في الموضعين مقصورا أي ما جئتم به من إعطاء زيادة محرمة أو عطية مباحة يتوقعون بها مزيد مكافأة ليربوا قرأ أهل المدينة ويعقوب بالتاء للخطاب مضمومة والباء مضمومة وإسكان الواو أي لتربوا أنتم وتصيرون ذا زيادة في أموال الناس أي أموال المعطين أو المعطى لهم وقرأ الباقون ليربوا بالياء التحتانية المفتوحة وفتح الواو أي ليزيدوا في أموالهم فلا يربوا عند الله فلا يزيدوا عنده ولا يبارك فيه قال البغوي اختلفوا في معنى الآية فقال سعيد بن جبير ومجاهد وطاووس وقتادة وأكثر المفسرين هو الرجل يعطي غيره العطية ليثبت أكثر منها وهذا جائز حلال ولكن لا يثاب عليه يوم القيامة وهو معنى قوله لا يربوا عند الله وكان هذا حراما على النبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى : ولا تمنن تستكثر٦ ١ وقال الضحاك هو الرجل يعطي قريبه أو صديقه لتكثير ماله ولا يريد وجه الله وقال الشعبي هو الرجل يلتزق بالرجل فيخدمه ويسافر معه فيجعل له ربح ماله التماس عونه لا لوجه الله فلا يربوا عند الله لأنه لا يريد به وجهه قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم :" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينحكها فهجرته إلى ما هاجر إليه " ٢ متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب وما آتيتم من زكاة أي ما أعطيتم من صدقتا أو فعلتم أداء الزكاة تريدون به وجه الله ذاته أو ثوابه ورضاءه فأولئك يعني الذين يؤتون الزكاة هم المضعفون أي الذين يضاعف لهم الثواب فيعطون بالحسنة عشرة أمثالها إلى سبع مائة ضعف إلى ما لا نهاية له ويضاعف لهم أموالهم ببركة الزكاة أو المعنى هم ذووا الإضعاف من الثواب نظيره المقوى والموسر لدي القوة واليسار وتغييره عن سنن المقابلة وعبارة ونظما للمبالغة والالتفات فيه للتعظيم كأنه خاطب به الملائكة وخواص الخلق تعريقا لحلهم أو للتعميم كأنه قال من فعل ذلك فأولئك هم المضعفون والراجع منه محذوف إن جعلت ما موصولة تقديره المضعفون به وقال الزجاج تقديره فأهلها هم المضعفون.

١ سورة المدثر الآية: ٦..
٢ أخرجه البخاري في كتاب: بدء الوحي باب: كيف كان بدء الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم (١) وأخرجه مسلم في كتاب: الإمارة باب: قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنية (١٩٠٧)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير