قوله : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينَ القيم لما ( نهى١ ) الكافرين٢ عما هم عليه، أمر المؤمنين بما هم عليه وخاطب النبي - عليه الصلاة والسلام٣ - ليعلم المؤمن فضيلة ما هو٤ مُكَلَّفٌ به فإنه أمر بما شرف الأنبياء الدِّين القيم أي المستقيم وهو دين الإسلام.
قوله : مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَ مَرَدَّ لَهُ المرد مصدر «رَدَّ » و «من الله » يجوز أن يتعلق ب «يأتِي » أو بمحذوف يدل عليه المصدر أي لا يرده من الله أحَدٌ٥، ولا يجوز أن يعمل فيه «مرد » لأنه كان ينبغي أن يُنَوَّنَ ؛ إِذْ هُوَ من قَبِيل المُطَوَّلاَتِ٦، والمراد يوم القيامة لا يقدر أحد على رده من الله وغيره عاجز عن رده، فلا بد من وقوعه. «يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ » أي يتفرقون فريق في الجنة، وفريق في السعير،
٢ في "ب" الكافر بدلاً من الكافرين..
٣ في "ب" صلى الله عليه وسلم..
٤ نقله الإمام الفخر الرازي في تفسيره ٢٥/١٢٩..
٥ ذكره الزمخشري في كشافه ٣/٢٢٥ وفيه "حد" بدل أحد..
٦ يريد أنه شبيه بالمضاف لأنه لما كان غير منون وتعلق به ما بعده وهو قوله: "له" أكتفي به لأن المضاف لا يضاف إلى شيئين منفصلين في وقت واحد..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود