قوله تعالى : يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ .
أي : يتفرّقون فريقين، أحدهما : في الجنة، والثاني : في النار.
وقد دلَّت على هذا آيات من كتاب اللَّه ؛ كقوله تعالى في هذه السورة الكريمة : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَهُمْ في رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الآخِرَةِ فَأُوْلَئِكَ في الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ [ الروم : ١٤-١٦ ]، وقوله تعالى : وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ في الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ في السَّعِيرِ [ الشورى : ٧ ]، ويدلّ لهذا قوله بعده : مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ * لِيَجْزِىَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ [ الروم : ٤٤-٤٥ ]، وقد أشار تعالى أيضًا للتفرّق المذكور هنا في قوله تعالى : يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لّيُرَوْاْ أَعْمَالَهُمْ [ الزلزلة : ٦ ].
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان