ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

قوله تعالى : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ( ٤٣ ) مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ( ٤٤ ) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لا َيُحِبُّ الْكَافِرِينَ الخطاب من الله ولرسوله، وأمته. والمعنى : وجِّه وجهك نحو الدين المستقيم، دين الإسلام الذي لا عوج فيه ولا زيغ، فهو المنزّل عليك من رب العالمين ليكون للناس هداية ونورا مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ وذلك أمر من الله لعباده بالمبادرة إلى التوجه نحو الإسلام، الدين الحق المستقيم من قبل أن يأتي يوم القيامة، فإنه إذا جاء لا يرده الله عنهم ولا يقدر أحد أن يدفعه عنهم.
قوله : يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ من الصدع، وهو الشق. وتصدع القوم، أي تفرقوا١ وفي هذا اليوم العصيب الذي تتزلزل فيه القلوب والأبدان يتصدع الناس، أي يتفرقون فرقتين، واحدة تساق إلى الجنة، والأخرى يُصار بها إلى النار.

١ مختار الصحاح ص ٣٥٨ وأساس البلاغة ص ٣٥٠..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير