تمـهيــد :
تشير الآيات إلى عدالة السماء، وبيان أن الله تعالى يعجل العقوبة على بعض الناس في الدنيا، انتقاما عاجلا علهم يتوبون وقد انتقم الله من أمم سابقة كعاد وثمود، فعجل بالتوبة والاستقامة والتمسك بالإسلام قبل أن يأتي يوم القيامة فيتفرق الناس حسب أعمالهم فالكافر يلقى عقوبة كفره والصالح يزيده الله من فضله.
فأقم وجهك للذين القيم من قبل أن تأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون.
المفردات :
أقم وجهك : وجه نفسك للعمل بالدين المستقيم.
القيم : البليغ الاستقامة وهو الإسلام.
لا مرد له : لا يقدر أحد أن يرده.
يصدعون : يتفرقون، فريق في الجنة وفريق في السعير.
التفسير :
اتجه بذاتك إلى الدين المستقيم وهو الإسلام عابدا لله مؤمنا بكتبه ورسله واليوم الآخر مستقيما على الطاعة، من قبل أن يأتي يوم القيامة حيث لا يستطيع إنسان أن يمنع مجيء هذا اليوم لأنه يأتي بأمر الله ومشيئته وقدره وما قدره الله وأراد حدوثه فلا راد له ولابد أن يكون ذلك اليوم الذي يتفرق فيه الناس بحسب أعمالهم ففريق في الجنة وفريق في السعير.
قال تعالى : ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون. ( الروم : ١٤ ).
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة