ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

الآية ٤٣ وقوله تعالى : فأقم وجهك للدين القيّم قد ذكرنا في ما تقدم في قوله : فأقم وجهك للدين حنيفا [ يونس : ١٠٥ والروم٣٠ ].
وقوله تعالى : من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله قال بعض أهل التأويل : لا يقدر أحد على رد ذلك اليوم من الله، ثم يخرّج على وجهين :
أحدهما : لا مرد له من الله أي لا يردّون من ذلك اليوم إلى ابتداء المحنة كقولهم : يا ليتنا نرد الآية :[ الأنعام : ٢٧ ]. قولهم : ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل [ فاطر : ٣٧ ].
وقد أخبر عنهم، فقال : ولو ردوا لعادوا لما نهوا [ الأنعام : ٢٨ ] فعلى ذلك جائز أن يكون قوله : لا مرد له من الله أي لا يردون إلى ما يسألون الرد.
والثاني : لا مرد له من الله أي لا إقامة لهم من الله، ولا عفو، ولا توبة، إذا أتاهم ذلك اليوم كقوله : لا ينفع نفسا إيمانها الآية [ الأنعام : ١٥٨ ].
وقوله تعالى : يومئذ يصّدّعون أي يتفرقون كقوله : ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون [ الروم : ١٤ ] هو يوم الجمع [ الشورى : ٧ والتغابن : ٩ ] و يوم الفصل [ الصافات : ٢١و. . . ] على اختلاف الأحوال والأوقات، والله أعلم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية