٤٣ - قوله: فَأَقِمْ وَجْهَكَ قال أبو إسحاق: أقم قَصدك، واجعل جهتَك اتباع الدين القيم (١). قال مقاتل: وهو الإسلام المستقيم مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يعني: يوم القيامة لا يقدر أحد على رد ذلك اليوم (٢)؛ لأن الله قد قضى بمجيئه، فإذا جاءكم لا مردَّ له.
يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ أي: يتفرقون بعد الحساب، إلى الجنة والنار. قاله مقاتل (٣). وهذا كقوله: يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ وقد مر (٤). قال الفراء: يَصَّدَّعُونَ: يتصدعون، أي: يتفرقون، تقول العرب: صدَعتُ غنمي صِدْعَتين، أي: فَرَقْتُها فِرقتين (٥).
٤٤ - قوله: مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ قال ابن عباس: يجازى بكفره. قال مقاتل: عليه إثم كفره (٦) وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ أي: يوطئون لأنفسهم منازلهم (٧).
وقال الكلبي: يفرشون (٨).
وقال مجاهد: يسوون المضاجع في القبر (٩). يقال: مهدت لنفسي
(٢) "تفسير مقاتل" ٨٠ أ.
(٣) "تفسير مقاتل" ٨٠ أ. والزجاج، "معاني القرآن" ٤/ ١٨٨.
(٤) الآية ١٤، من هذه السورة.
(٥) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٢٥، وليس فيه: يتصدعون.
(٦) "تفسير مقاتل" ٨٠ أ.
(٧) قال الزجاج ٤/ ١٨٨: أىِ: لأنفسهم يوطئون.
(٨) "تنوير المقباس" ص ٣٤٢.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٢.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي