ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون( ٤٣ )من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون( ٤٤ )ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله إنه لا يحب الكافرين ( الروم : ٤٣-٤٥ ).
تفسير المفردات : لا مرد له : أي لا يقدر أحد أن يرده، يصدعون : أي يتصدعون ويتفرقون، كما قال متمّم بن نويرة من قصيدة يرثي بها أخاه مالكا :

وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن نتصدعا١
فأصبحنا كأني ومالكا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
المعنى الجملي : بعد أن نهى الكافر عن بقائه على حاله التي هي عليها خيفة أن يحل به سوء العذاب - أردف ذلك أمر رسوله ومن تبعه بالثبات على ما هم عليه، بعبادتهم الواحد الأحد، قبل أن يأتي يوم الحساب، الذي يتفرق فيه العباد، فريق في الجنة، وفريق في السعير، فمن كفر فعليه وبال كفره، ومن عمل صالحا فقد أعد لنفسه مهادا يستريح عليه بما قدم من صالح العمل، وسينال من فضل ربه وثوابه ورضاه عنه ما لا يخطر له ببال، ولا يدور له في حسبان.
والكافر سيلقى في هذا اليوم العذاب والنكال، لأن ربه يبغضه ويمقته جزاء ما دسى به نفسه من سيء العمل.
الإيضاح : فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله أي فاسلك أيها الرسول الكريم الطريق الذي رسمه لك ربك بطاعته، وإتباع نهجه القويم، الذي لا عوج فيه ولا أمت، من قبل أن يجيء ذلك اليوم الذي لا راد له، وهو يوم الحساب الذي كتب الله مجيئه وقدره، وما قدر لا بد أن يكون.
ثم ذكر حال الناس يومئذ، فقال :
يومئذ يصدعون أي يومئذ يتفرق الناس بحسب أعمالهم، فريق في الجنة يؤتي ثمرة عمله، وفريق يزجى إلى النار بما اجترح من الآثام، وبما ران على قلبه مما كسبت يداه.
ثم بين أن ما ناله كل منهما من الجزاء كان نتيجة حتمية لعلمه فقال : من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون .
المعنى الجملي : بعد أن نهى الكافر عن بقائه على حاله التي هي عليها خيفة أن يحل به سوء العذاب - أردف ذلك أمر رسوله ومن تبعه بالثبات على ما هم عليه، بعبادتهم الواحد الأحد، قبل أن يأتي يوم الحساب، الذي يتفرق فيه العباد، فريق في الجنة، وفريق في السعير، فمن كفر فعليه وبال كفره، ومن عمل صالحا فقد أعد لنفسه مهادا يستريح عليه بما قدم من صالح العمل، وسينال من فضل ربه وثوابه ورضاه عنه ما لا يخطر له ببال، ولا يدور له في حسبان.
والكافر سيلقى في هذا اليوم العذاب والنكال، لأن ربه يبغضه ويمقته جزاء ما دسى به نفسه من سيء العمل.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير