[در موضح از ضحاك نقل ميكنند كه حق سبحانه نوزده كوه را ميخ زمين كرد تا بر چاى بايستاد از جمله كوه قاف وابو قبيس وجودى ولبنان وسينين وطور سينا وفيران] واعلم ان الجبال تزيد فى بعض الروايات على ما فيه الموضح كما سبق فى تفسير سورة الحجر قال بعضهم ان الجبال عظام الأرض وعروقها وهذا كقول من قال من اهل السلوك الشمس والقمر عينا هذا التعين والكواكب ليست مركوزة فيه وانما هى بانعكاس الأنوار فى بعض عروقه اللطيفة وهذا لا يطلع عليه الحكماء وانما يعرف بالكشف وَبَثَّ [و پراكنده كرد] فِيها [در زمين] مِنْ كُلِّ دابَّةٍ من كل نوع من أنواعها مع كثرتها واختلاف أجناسها. اصل البث اثارة الشيء وتفريقه كبث الريح التراب وبث النفس ما انطوت عليه من الغم والشر فبث كل دابة فى الأرض اشارة الى إيجاده تعالى ما لم يكن موجودا وإظهاره إياه والدب والدبيب مشى خفيف ويستعمل ذلك فى الحيوان وفى الحشرات اكثر وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ من السحاب لان السماء فى اللغة ما علاك واظلك ماءً هو المطر فَأَنْبَتْنا فِيها فى الأرض بسبب ذلك الماء والالتفات الى نون العظمة فى الفعلين لابراز مزيد الاعتناء بامرهما مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ من كل صنف كثير المنفعة قال فى المفردات وكل شىء يشرف فى بابه فانه يوصف بالكرم: وبالفارسية [از هر صنف كياهى نيكو وبسيار منفعت] وكل ما فى العالم فانه زوج من حيث ان له ضدا ما او مثلا ما او تركبا ما من جوهر وعرض ومادة وصورة. وفيه تنبيه على انه لا بد للمركب من مركب وهو الصانع الفرد واعلم وفقنا الله جميعا للتفكر فى عجائب صنعه وغرائب قدرته ان عقول العقلاء وإفهام الأذكياء قاصرة متحيرة فى امر النباتات والأشجار وعجائبها وخواصها وفوائدها ومضارها ومنافعها وكيف لا وأنت تشاهد اختلاف أشكالها وتباين ألوانها وعجائب صور أوراقها وروائح ازهارها وكل لون من ألوانها ينقسم الى اقسام كالحمرة مثلا كوردىّ وأرجواني وسوسنى وشقائقى وخمرى وعنابى وعقيقى ودموى ولكىّ وغير ذلك مع اشتراك الكل فى الحمرة ثم عجائب روائحها ومخالفة بعضها بعضا واشتراك الكل فى طيب الرائحة وعجائب إشكال أثمارها وحبوبها وأوراقها ولكل لون وريح وطعم وورق وثمر وزهر وحب وخاصية لا تشبه الاخرى ولا يعلم حقيقة الحكمة فيها الا الله والذي يعرف الإنسان من ذلك بالنسبة الى ما لا يعرفه كقطرة من بحر وقد اخرج الله تعالى آدم وحواء عليهما السلام من الجنة فبكيا على الفراق سنين كثيرة فنبت من دموعهما نباتات حارة كالزنجبيل ونحوه فلم يضيع دموعهما كما لم يضيع نطفته حيث خلق منها يأجوج ومأجوج إذ لا يلزم ان يكون نزول النطفة على وجه الشهوة حتى يرد انه لم يحتلم نبى قط وقد سبق البحث فيه هذا الذي ذكر من السموات والأرض والجبال والحيوان والنبات خَلْقُ اللَّهِ مخلوقه كضرب الأمير اى مضروبه فاقيم المصدر مقام المفعول توسعا فَأَرُونِي ايها المشركون: والاراءة بالفارسية [نمودن]
صفحة رقم 71
يقال أريته الشيء وأصله أرأيته ماذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ اى من دون الله تعالى مما اتخذتموهم شركاء له تعالى فى العبادة حتى استحقوا مشاركته فى العبودية وماذا بمنزلة اسم واحد بمعنى أي شىء نصب بخلق او ما مرتفع بالابتداء وخبره ذا وصلته وأرونى معلق عنه على التقديرين بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ إضراب عن تبكيتهم اى كفار قريش الى التسجيل عليهم بالضلال الذي لا يخفى على ناظر اى فى ذهاب عن الحق بين واضح وابان بمعنى بان ووضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على انهم ظالمون باشراكهم وفى فتح الرحمن بل هذا الذي قريش فيه ضلال مبين فذكرهم بالصفة التي تعم معهم أشباههم ممن فعل فعلهم من الأمم قال الكاشفى [بلكه مشركان در كمراهى آشكارانند كه عاجز را با قادر ومخلوق را با خالق در پرستش شركت مى دهند]
هر كه هست آفريده او بنده است
بنده در بند آفريننده است
پس كجا بنده كه در بنده است
لائق شركت خداوند است
واعلم ان التوحيد أفضل الفضائل كما ان الشرك اكبر الكبائر وللتوحيد نور كما ان للشرك نارا وان نور التوحيد احرق لسيئات الموحدين كما ان نار الشرك احرق لحسنات المشركين ولكون التوحيد أفضل العبادات وذكر الله اقرب القربات لم يقيد بالزمان والأوقات بخلاف سائر الأعمال من الصيام والصلوات فالخلاص من الضلالة انما هو بالهداية الى التوحيد واخلاص العبادة لله الحميد وفى الحديث (من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله) اى فى الآخرة فيما يخفيه من الإخلاص وغيره ثم علم المشرك بالشرك الجلى وكذا عمله وان كانا فى صورة الحسنة كلاهما مردود مبعود وكذا علم المشرك بالشرك الخفي وعمله فان عمل الرياء والسمعة يدور بين السماء والأرض ثم يضرب به على وجه صاحبه واما المخلص وعمله فكلاهما محبوب مقرب عند الله تعالى- روى- ان المنزل الاول من منازل الأعمال المتقبلة المشروعة هو سدرة المنتهى ويتعدى بعض الأعمال الى الجنة وبعضها الى العرش وكل عمل غلبت عليه الصفات الروحانية وقواها إذا اقترن به علم محقق او اعتقاد حاصل عن تصور صحيح مطابق للمتصور مع حضور وجمعية وصدق فانه يتجاوز العرش الى عالم المثال فيدخر فيه لصاحبه الى يوم الجمع وقد يتعدى من عالم المثال الى اللوح فيتعين صورته فيه ثم يرد الى صاحبه يوم الجمع ثم من تتعدى اعماله الى مقام القلم ثم الى العماد فانظر الى الأعمال الصالحة ومقاماتها العلوية واعرض عن الشرك والأعمال السفلية قال الشيخ سعدى قدس سره
ره راست رو تا بمنزل رسى
تو برره نه زين قبل واپسى
چوكاوى كه عصار چشمش به بست
دوان تا بشب شب هم آنجا كه هست
كسى كر بتابد ز محراب روى
بكفرش كواهى دهند اهل كوى
تو هم پشت بر قبله كن در نماز
كرت در خدا نيست روى نياز
فاذا كان ما سوى الله تعالى لا يقدر على خلق شىء وإعطاء ثواب فلا معنى للقصد اليه بالعبادة
صفحة رقم 72
من ملك بودم وفردوس برين جايم بود
آدم آورد درين دير خراب آبادم
وقيل لبرزجمهر ما بالك تعظيمك لمعلمك أشد من تعظيمك لابيك قال لان ابى سبب حياتى الفانية ومعلمى سبب حياتى الباقية إِلَيَّ الْمَصِيرُ تعليل لوجوب الامتثال بالأمر اى الى الرجوع لا الى غيرى فاجازيك على شكرك وكفرك. ومعنى الرجوع الى الله الرجوع الىّ حيث لا حاكم ولا مالك سواه قال سفيان بن عيينة من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله ومن دعا لوالديه فى ادبار الصلوات الخمس فقد شكر والديه وفى الحديث (من أحب ان يصل أباه فى قبره فليصل اخوان أبيه من بعده ومن مات والداه وهو لهما غير بار وهو حى فليستغفر لهما ويتصدق لهما حتى يكتب بارا لوالديه ومن زار قبر أبويه او أحدهما فى كل جمعة كان بارا) وفى الحديث (من صلى ليلة الخميس ما بين المغرب والعشاء ركعتين يقرأ فى كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وآية الكرسي خمس مرات وقل هو الله أحد خمس مرات والمعوذتين خمسا خمسا فاذا فرغ من صلاته استغفر الله خمس عشرة مرة وجعل ثوابه لوالديه فقد ادى حق والديه عليه وان كان عاقا لهما وأعطاه الله تعالى ما يعطى الصديقين والشهداء) كذا فى الاحياء وقوت القلوب وَإِنْ جاهَداكَ المجاهدة استفراغ الجهد اى الوسع فى مدافعة العدو: وبالفارسية [با كسى كارزار كردن در راه خداى] والمعنى وقلنا للانسان ان اجتهد أبواك وحملاك: وبالفارسية [واگر كشش وكوشش كنند پدر ومادر تو با تو] عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ اى بشركته تعالى فى استحقاق العبادة عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما فى الشرك يعنى ان خدمة الوالدين وان كانت عظيمة فلا يجوز للولد ان يطيعهما فى المعصية
چون نبود خويش را ديانت وتقوى
قطع رحم بهتر از مودت قربى
وَصاحِبْهُما [ومصاحبت كن با ايشان ومعاشرت] فِي الدُّنْيا صحابا مَعْرُوفاً ومعاشرة جميلة يرتضيه الشرع ويقتضيه الكرم من الانفاق وغيره وفى الحديث (حسن المصاحبة ان يطعمهما إذا جاعا وان يكسوهما إذا عريا) فيجب على المسلم نفقة الوالدين ولو كانا كافرين وبرهما وخدمتهما وزيارتهما الا ان يخاف ان يجلباه الى الكفر وحينئذ يجوز ان لا يزورهما ولا يقودهما الى البيعة لانه معصية ويقودهما منها الى المنزل وقال بعضهم المعروف هاهنا ان يعرفهما مكان الخطأ والغلط فى الدين عند جهالتهما بالله قال فى المفردات المعروف اسم لكل فعل يعرف بالعقل والشرع حسنه والمنكر ما ينكر بهما ولهذا قيل للاقتصاد فى الجود معروف لما كان ذلك مستحسنا فى العقول بالشرع وَاتَّبِعْ فى الدين سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ رجع بالتوحيد والإخلاص فى الطاعة وهم المؤمنون الكاملون ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ مرجعك ومرجعهما فَأُنَبِّئُكُمْ عند رجوعكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بان أجازي كلا منكم بما صدر عنه من الخير والشر: وبالفارسية [پس آگاه كنم شما را بپاداش آن چيز كه مى كرديد] ونزل الآية فى سعد بن ابى وقاص رضى الله عنه من العشرة المبشرة حين اسلم وحلفت امه ان لا تأكل ولا تشرب حتى يرجع عن دينه [آورده اند كه مادر سعد سه روز نان
صفحة رقم 79
وآب نخورد تا دهن او بچوبى بشكافتند وآب دران ريختند وسعد ميكفت اگر او را هفتاد روح باشد ويك بيك اگر قبض كنند يعنى بفرض اگر هفتاد بار بميرد من از دين اسلام برنمى كردم] وقد سبقت قصته مع فوائد كثيرة فى أوائل سورة العنكبوت واعلم ان أهم الواجبات بعد التوحيد بر الوالدين- روى- ان رجلا قال يا رسول الله ان أمي هرمت فاطعمها بيدي وأسقيها وأوضيها واحملها على عاتقى فهل جازيتها حقها قال عليه السلام (لا ولا واحدا من مائة) قال ولم يا رسول الله قال (لانها خدمتك فى وقت ضعفك مريدة حياتك وأنت تخدمها مريدا مماتها ولكنك أحسنت والله يثيبك على القليل كثيرا) : قال الشيخ سعدى
جوانى سر از راى مادر بتافت
دل دردمندش بآزر بتافت
چوبيچاره شد پيشش آورد مهد
كه اى سست مهر وفراموش عهد
نه كريان ودرمانده بودى وخرد
كه شبها ز دست تو خوابم نبرد
نه در مهد نيروى حالت نبود
مكس راندن از خود مجالت نبود
تو انى كه از يك مكس رنجه
كه امروز سالار سر پنجه
بحالي شوى باز در قعر كور
كه نتوانى از خويشتن دفع مور
دكر ديده چون بر فروزد چراغ
چوكرم لحد خورد پيه دماغ
چو پوشيده چشمى نه بينى كه راه
نداند همى وقت رفتن ز چاه
تو كر شكر كردى كه با ديده
وكرنه تو هم چشم پوشيده
وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول (لولا انى أخاف عليكم تغير الأحوال عليكم بعدي لامرتكم ان تشهدوا لاربعة اصناف بالجنة. أولهم امرأة وهبت صداقها لزوجها لاجل الله وزوجها راض. والثاني ذو عيال كثير يجتهد فى المعيشة لاجلهم حتى يطعمهم الحلال. والثالث التائب من الذنب على ان لا يعود اليه ابدا كاللبن لا يعود الى الثدي. والرابع البار بوالديه) ثم قال عليه السلام (طوبى لمن بر بوالديه وويل لمن عقهما) وعن عطاء بن يسار ان قوما سافروا فنزلوا برية فسمعوا نهيق حمار حتى اسهرهم فلما أصبحوا نظروا فرأوا بيتا من شعر فيه عجوز فقالوا سمعنا نهيق حمار حتى اسهرهم فلما أصبحوا نظروا فرأوا بيتا من شعر فى عجوز فقالوا سمعنا نهيق حمار وليس عندك حمار فقالت ذاك ابني كان يقول لى يا حمارة فدعوت الله ان يصيره حمارا فذاك منذمات ينهق كل ليلة حتى الصباح وعن وهب لما خرج نوح عليه السلام من السفينة نام فانكشفت عورته وكان عنده حام ولده فضحك ولم يستره فسمع سام ويافث صنع حام فألقيا عليه ثوبا فلما سمعه نوح قال غير الله لونك فجعل السودان من نسل حام فصار الذل لاولاده الى يوم القيامة: قال الحافظ
دخترانرا همه جنكست وجدل با مادر
پسران را همه بدخواه پدر مى بينم
ثم ان الآية قد تضمنت النهى عن صحبة الكفار والفساق والترغيب فى صحبة الصالحين فان المقارنة مؤثرة والطبع جذاب والأمراض سارية وفى الحديث (لا تساكنوا المشركين ولا بجامعوهم فمن ساكنهم او جامعهم فهو منهم وليس منا) اى لا تسكنوا مع المشركين فى المسكن
صفحة رقم 80