ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

جَاهَدَاكَ
(١٥) - وَإِذا أَلَحَّ عَلَيكَ وَالِدَاكَ لِيَحْمِلاَكَ عَلَى أَنْ تَكْفُرَ بِاللهِ رَبِّكَ، وَعَلى أَنْ تُشْرِكَ مَعَهُ بِالعِبَادَةِ غَيْرَهُ مِنْ أَصْنامٍ وَأَنْدَادٍ، وَأَنْتَ لا تَعْلَمُ لِهؤُلاءِ الأَصْنَامِ والأَندَادِ شَرِكَةً مَعَ اللهِ في الخَلْقِ والأُلُوهِيَّةِ، فَلا تُطِعْهُما فِيما أمَراك بهِ، ولكِنَّ ذَلِكَ يَجِبُ أَنْ لا يَمْنَعَكَ مِنَ الإِحسَانِ إِليهِما، وَمُصَاحَبَتِهِما بِالمَعْرُوفِ خِلاَلَ أيامِ هذهِ الدُّنيا القَلِيلةِ الفَانِيَة كَإِطْعَامِهِمَا وكِسوَتِهِمَ، والعِنَايَةِ بِهِما إِذا مَرَضا... واتَّبعْ في أُمُورِ الدِّينِ سَبيلَ الذينَ أَخْلَصُوا العِبَادَةَ للهِ مِنَ المُؤْمِنينَ، وأَنَابُوا إِليهِ بدونِ وَهَنٍ وَلاَ تَرَدُّدٍ، فَإِنَّكُمْ رَاجِعُونَ إِليهِ تَعَالى جَمِيعاً يَومَ القِيَامَةِ، فَيُخبِرُكُمْ بِمَ كُنتُم تَعمَلُونَ مِنْ خَيرٍ وَشَرٍّ ويُجازِيكُمْ بِهِ.
(هَذِهِ الآيةُ نَزَلَتْ فِي سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ (وَهُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ) فَقَدْ قَالتْ لًَهُ أُمُّهُ لَمَّا أَسْلَمَ: (إِمَّا أَنْ تَكْفُرَ بالدِّينِ الذِي آمَنْتَ بِهِ، وَتَعُودَ إِلى دينِ آبائِكَ، وَإِمَّا أَنْ أَمتَنِعَ عَنْ تَنَاوُلِ شَيءٍ مِنَ الطَّعَامِ والشَّرابِ حَتَّى أَموتَ). وامتَنَعَتْ عَنْ تَنَاوُلِ شيءٍ. فَقَالَ لَهَا سَعْدٌ: واللهِ لَوْ كَانَتْ لَكِ مِئَةُ نَفْسٍ، وَخَرَجَتْ نَفْساً نَفْساً مَا تَرَكْتُ دِيني هذا لِشَيءٍ، فَإِنْ شِئْتِ فَكِلِي، وَإِنْ شِئْتِ لا تَأْكُلِيِ فَأَكَلَتْ).
أًَنَابَ إليَّ - رَجِعَ بِالإِخْلاَصِ وَالطَّاعَةِ إِلى رَبِّهِ.

صفحة رقم 3365

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية