ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

وقوله : وَمِنَ الناسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ٦ نزلت في النَضْر بن الحارث الداريّ. وكان يشترى كتب الأعاجم فارسَ والروم وكتب أهل الحِيرة ( ويحدّث ) بها أهل مكة ؛ وإذا سمع القرآن أعرض عنه واستهزأ به. فذلكَ قوله وَيَتَّخِذَها هُزُواً وقد اختلف القراء في وَيَتَّخِذَها فرفع أكثرهم، ونصبها يحيى بن وَثَّاب والأعمش وأصحابُه. فمن رفع ردّها على يَشْتَرِي ومن نصبها ردّها على قوله لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ : وليتَّخذها.
وقوله وَيَتَّخِذَها يذهب إلى آيات القرآن. وإن شئت جعلتها للسبيل ؛ لأن السَّبيل قد تُؤنَّث قال قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدعُو إِلَي اللهِ وفي قراءة أُبَيّ ( وإنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُشْدِ لاَ يَتّخذُوها سَبِيلاً وَإنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيّ يَتّخِذُوها سَبِيلاً }.
حدَّثنا أبو العبَّاس قال حدَّثنا محمد قال حدَّثنا الفراء قال حَدَّثني حِبَّان عن ليث عن مجاهد في قوله وَمِنَ الناسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ قال : هو الغِناء قال الفراء : والأوّل تفسيره عن ابن عباس.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير