وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون( ١٠ )*قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون ( السجدة : ١٠-١١ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر الرسالة بقوله : لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك ( القصص : ٤٦ )والوحدانية بقوله : الله الذي خلق السماوات والأرض ( الأعراف : ٥٤ )الخ. أردف ذلك ذكر البعث، واستبعاد المشركين له، ثم الرد عليهم.
الإيضاح : وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد أي وقال المشركون بالله المكذبون بالبعث : أئذا صارت لحومنا وعظامنا ترابا في الأرض ؟أنبعث خلقا جديد ؟
وخلاصة مقالهم : عظيم الاستبعاد للإعادة، بأنها كيف تعقل وقد تمزقت الجسوم، وتفرقت في أجزاء الأرض ؟
وهم قد قاسوا الخالق الذي بدأهم أول مرة، وأنشأهم من العدم بقدرة المخلوق العاجز - شتان بينهما - إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون.
ثم زاد في النعي عليهم، والإنكار لآرائهم بقوله :
بل هم بلقاء ربهم كافرون أي ما بهؤلاء المشركين جحود قدرة الله على ما يشاء فحسب، بل هم تعدوا ذلك إلى الجحود بلقاء ربهم حذر عقابه، وخوف مجازاته إياهم على معاصيهم.
ثم رد عليهم مقالتهم، وشديد استنكارهم بقوله : قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون .
المعنى الجملي : بعد أن ذكر الرسالة بقوله : لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك ( القصص : ٤٦ )والوحدانية بقوله : الله الذي خلق السماوات والأرض ( الأعراف : ٥٤ )الخ. أردف ذلك ذكر البعث، واستبعاد المشركين له، ثم الرد عليهم.
تفسير المراغي
المراغي