ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

ثم نزل في منكري البعث.
١٠ - قوله تعالى: وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ قال ابن عباس: يريد أئذا صرنا (١) ترابًا ورفاتًا (٢).
وقال مجاهد ومقاتل: (هلكنا في الأرض وصرنا ترابًا) (٣).
وقال السدي: بليت أجسادنا في التراب (٤). وقال أبو عبيدة: (همدنا) (٥) في الأرض (٦).
وقال أبو إسحاق: صرنا ترابًا (٧) فلم يبين شيئًا من خلقنا (٨).
وقال ابن قتيبة: (بطلنا) (٩) [الأرض] (١٠). وأصل هذا من الضلال بمعنى الغيبوبة، يقال: ضل اللبن في الماء إذا غاب، وأضل الميت في القبر إذا غيبته في التراب (١١).

= ٢/ ٢٥٨ "تفسير الفخر الرازي" ٢٥/ ١٧٤.
(١) في (أ): (وصرنا).
(٢) لم أقف على من نسبه لابن عباس. وقد ذكره الطبري ٩٧/ ٢١، النحاس في "معاني القرآن" ٥/ ٣٠٢، "الماوردي" ٤/ ٣٥٦ عن مجاهد وقتادة.
(٣) انظر: المصادر السابقة، "تفسير مجاهد" ٥١٠، "تفسير مقاتل" ٨٤ ب.
(٤) لم أقف على من نسبه للسدي، وقد ذكره الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٣٣١.
(٥) انظر: "مجاز القرآن" ٢/ ١٣١.
(٦) في (ب): (همدنا في التراب الأرض)، وهو خطأ.
(٧) في (ب): (التراب).
(٨) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٠٥.
(٩) انظر: " تفسير غريب القرآن" ص ٣٤٦،"تأويل مشكل القرآن" ص ٤٥٧.
(١٠) هذه الكلمة في جميع النسخ، والذي يظهر أنها خطأ، إذ لا معنى لها هنا حسب فهمي، والله أعلم.
(١١) انظر: "تهذيب اللغة" ١١/ ٤٦٢ وما بعدها: (ضل)، "اللسان" ١١/ ٣٩٠ (ضلل)، "الاعتماد في نظائر الظاء والضاد" ص ٢٥.

صفحة رقم 142

قال المخبِّل (١):

أضلت بنو قيس (٢) بن سعد عميدها وفارسها في الدهر قيس بن عاصم (٣)
يعني: دفنته.
وقال النابغة:
فتاه مضلوه بعين جليةٍ (٤)
يريد مضليه: دافنيه.
وقوله تعالى: أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ استفهام بمعنى الإنكار، أنكروا أن يعاد خلقهم جديدًا بعد الموت. قال ابن عباس: أنكروا قدرة سيدهم جل جلاله (٥).
(١) هو: أبو يزيد بن مالك بن ربيعة بن عوف السعدي، من بني أنف الناقة من تميم. ذكره ابن سلام في الطبقة الخامسة من فحول شعراء الجاهلية، وهو من مخضرمي الجاهلية والإسلام، مات في خلافة عمر أو عثمان رضي الله عنهما.
انظر: "طبقات فحول الشعراء" ١/ ١٤٣، "شرح اختيار المفضل" ١/ ٥٣٣، "معجم الشعراء" ص ١٧٧.
(٢) في (ب): (بنو).
(٣) البيت من الطويل للمخبل في "ديوانه" ص ٣١٨، "تهذيب اللغة" ١١/ ٤٦٥، "اللسان" ١١/ ٣٩٥.
(٤) صدر بيت من الطويل، وعجزه:
وغودر بالجولان حزم ونائل
وهو في الديوان وفي المصادر التي ورد فيها: فآب، وفي نسخ المخطوط: فتاه. انظر: "ديوانه" ص ١٢١، "تهذيب اللغة" ١١/ ٤٦٥، "اللسان" ١١/ ٣٩٥، "الدر المصون" ٥/ ٣٩٦. يريد بقوله: بعين جلية، أي بخبر صادق أنه مات، انظر: "اللسان" ١١/ ٣٩٥.
(٥) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس. وقد ذكر نحوه الطبري ٢١/ ٩٧ عن قتادة، =

صفحة رقم 143

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية