قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ لن تزدادوا على آجالكم وَإِذاً لاَّ تُمَتَّعُونَ فى الدنيا إِلاَّ قَلِيلاً [آية: ١٦] يعنى إلى آجالكم القليل لا تزدادوا عليها شيئاً. قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ يعنى يمنعكم من الله إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوۤءاً يعنى الهزيمة أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً يعنى خيراً وهو النصر يقول: من يقدر على دفع السوء وصنيع الخير، نظيرها فى الفتح: قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً [الفتح: ١١]، ثم قال عز وجل: وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً يعنى قريبا فينفعهم وَلاَ نَصِيراً [آية: ١٧] يعنى مانعاً يمنعهم من الهزيمة إن أ راد بكم سوءاً أو أراد بكم رحمة.
صفحة رقم 978تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى