ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

ثم يعرض رسول الله على زوجاته الخيار الثاني المقابل للحياة الدنيا : وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ( ٢٩ ) .
المتأمل جانبي التخيير هنا يجد أن المقارنة بينهما أمر صعب يوحي برفض التخيير بين طرفي هذه المسألة، فمن يقبل أن تكون له حياة دنيا مقابل الله، وأن تكون له زينتها مقابل رسول الله، ثم زد على ذلك الدار الآخرة التي لم يذكر قبالتها شيء في الجانب الآخر، ثم إن الحياة الدنيا التي نعيشها حتى لو لم توصف بأنها دنيا كان يجب أن يزهد فيها.
والحق أنهن فهمن هذا النص واخترن الله ورسوله والدار الآخرة، ومن يرضى بها بديلا : والحمد لله.
وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ.. ( ٢٥ ) [ الأحزاب ].
ثم يأتي جزاء من اختار الله ورسوله والدار الآخرة فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ( ٢٩ ) [ الأحزاب ] المحسنة هي الزوجة التي تعطي من الرحمة والمودة الزوجية فوق ما طلب منها.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير