ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

المناسبة :
في أعقاب رحيل الأحزاب ونصر الرسول صلى الله عليه وسلم على بني قريظة وغنيمة أموالهم رغبت زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم في مزيد من المتعة والنفقة، واجتمعت زوجاته من حوله يقلن : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كسرى وقيصر بين الحلي والحلل والإماء والخدم ونساؤك على ما ترى من هذه الحال من الفاقة والضيق وألمن قلبه بمطالبتهن بتوسعة الحال وأن يعاملهن بما يعامل به الملوك والأكابر أزواجهم وكان الله تعالى قد خير نبيه بين أن يكون نبيا ملكا أو نبيا مسكينا فاختار أن يكون نبيا مسكينا وهي أعلى درجة أي : اختار الرسول الأمين أن يكون زاهدا في الدنيا لا فقرا فقد جاءت الغنائم ولكن ترفعا عن زينة الدنيا ومتعتها ورغبة في التسامي بنفسه وروحه، رغبة فيما عند الله.
وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما
التفسير :
وإن فضلتم ثواب الله ومرضاة رسوله وطاعته والرغبة في ثواب الآخرة وهو الجنة فنعم الاختيار لأن الله أعد للمحسنة منكن ثوابا عظيما تستحقر زينة الدنيا دونه ولما اختارت نساء النبي صلى الله عليه وسلم جميعا رسول الله وطاعة الله وثواب الآخرة سر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وعوضهن الله فجعلهن أمهات المؤمنين وشكرهن الله على حسن اختيارهن وكرمهن فقال : لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج... ( الأحزاب : ٥٢ ).
وقال تعالى : وما كان لكم أن تؤدوا رسول الله ولا أن ينكحوا أزواجه من بعده أبدا... ( الأحزاب : ٥٣ ).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:ملاحق بتفسير الآيتين ( ٢٨-٢٩ ).

١- عدد زوجاته صلى الله عليه وسلم :

عند نزول آيات التخيير بين الدنيا أو الآخرة كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ تسع نسوة خمس من قريش عائشة وحفصة وأم حبيبة وسودة وأم سلمة رضي الله عنهن.
وأربع من غير قريش زينب بنت جحش وميمونة بنت الحارث الهلالية، وصفية بنت حيي ابن أخطب النضيرية وجويرية بنت الحارث المصطلقية.
ولم يعتبر ذلك التخيير طلاقا لا واحدة ولا أكثر لقول عائشة فيما أخرجه الشيخان : خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه فلم يعده علينا طلاقا.

٢- المخيرة :

هي التي خيرها زوجها بين الطلاق أو البقاء مع الزوج فإذا اختارت نفسها وهي مدخول بها فهو الطلاق كله ولا عبرة بإنكار الزوج لأن معنى التخيير التسريح والتسريح البتات.
قال الله تعالى : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.. ( البقرة : ٢٢٩ ).
وقال تعالى في آية التخيير : فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا والتسريح بإحسان : هو الطلقة الثالثة ومعنى التخيير التسريح وعلى هذا يكون طلاق المخيرة ثلاثا عند الإمام مالك.

٣-
جعل العصمة في يد المرأة : قال صلى الله عليه وسلم " إنما الطلاق لمن أخذ بالساق " ٢٩ أي : إن الطلاق حق ثابت للرجل دون المرأة لكن الرجل يملك أن يتنازل عن هذا الحق لزوجته عند الحنفية ويمكن أن ينص في العقد على ذلك لكنها تستخدم هذا الحق نيابة عن الرجل فيقول الرجل : قد جعلت عصمة زوجتي في يدها، ولها أن تقول أمامه : لقد ملكتني عصمة نفسي وأنا أملك نيابة عنك حق الطلاق وإني أطلق نفسي منك وبذلك تصبح طالقة من زوجها.
وجمهور الفقهاء على أن هذا تبديل لحكم الله يتضمن مذلة الرجل وقلبا للأوضاع ولذلك رفضه جمهور الفقهاء.



ملاحق بتفسير الآيتين ( ٢٨-٢٩ ).
١- عدد زوجاته صلى الله عليه وسلم :
عند نزول آيات التخيير بين الدنيا أو الآخرة كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ تسع نسوة خمس من قريش عائشة وحفصة وأم حبيبة وسودة وأم سلمة رضي الله عنهن.
وأربع من غير قريش زينب بنت جحش وميمونة بنت الحارث الهلالية، وصفية بنت حيي ابن أخطب النضيرية وجويرية بنت الحارث المصطلقية.
ولم يعتبر ذلك التخيير طلاقا لا واحدة ولا أكثر لقول عائشة فيما أخرجه الشيخان : خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه فلم يعده علينا طلاقا.
٢- المخيرة :
هي التي خيرها زوجها بين الطلاق أو البقاء مع الزوج فإذا اختارت نفسها وهي مدخول بها فهو الطلاق كله ولا عبرة بإنكار الزوج لأن معنى التخيير التسريح والتسريح البتات.
قال الله تعالى : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.. ( البقرة : ٢٢٩ ).
وقال تعالى في آية التخيير : فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا والتسريح بإحسان : هو الطلقة الثالثة ومعنى التخيير التسريح وعلى هذا يكون طلاق المخيرة ثلاثا عند الإمام مالك.
٣- جعل العصمة في يد المرأة : قال صلى الله عليه وسلم " إنما الطلاق لمن أخذ بالساق " ٢٩ أي : إن الطلاق حق ثابت للرجل دون المرأة لكن الرجل يملك أن يتنازل عن هذا الحق لزوجته عند الحنفية ويمكن أن ينص في العقد على ذلك لكنها تستخدم هذا الحق نيابة عن الرجل فيقول الرجل : قد جعلت عصمة زوجتي في يدها، ولها أن تقول أمامه : لقد ملكتني عصمة نفسي وأنا أملك نيابة عنك حق الطلاق وإني أطلق نفسي منك وبذلك تصبح طالقة من زوجها.
وجمهور الفقهاء على أن هذا تبديل لحكم الله يتضمن مذلة الرجل وقلبا للأوضاع ولذلك رفضه جمهور الفقهاء.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير