ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

عليها لئلا يظن انها مفضلة بسجدة وعند ابى حنيفة ومالك لا يسن بل كره ابو حنيفة تعيين سورة غير الفاتحة لشىء من الصلوات لما فيه من هجران الباقي كما فى فتح الرحمن قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر ان من ادب العارف إذا قرأ فى صلاته المطلقة ان لا يقصد قراءة سورة معينة او آية معينة وذلك لانه لا يدرى اين يسلك به ربه من طريق مناجاته فالعارف يقرأ بحسب ما يناجيه به من كلامه وبحسب ما يلقى اليه الحق فى خاطره كما فى الكبريت الأحمر نسأل الله سبحانه ان يجعلنا ممن يقوم بكلامه آناء الليل وأطراف النهار ويتحقق بمعانيه ومناجاته فى السر والجهار تمت سورة السجدة بعون الله تعالى يوم الأحد الرابع من شهر رمضان المنتظم فى شهور سنة الف ومائة وتسع
تفسير سورة الأحزاب
مدنية وهى ثلاث وسبعون آية بسم الله الرحمن الرحيم
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ من النبأ وهو خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم او غلبة ظن وسمى نبيا لانه منبىء اى مخبر عن الله بما تسكن اليه العقول الزكية او من النبوة اى الرفعة لرفعة لرفعة محل النبي عن سائر الناس المدلول عليه بقوله (وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا) ناداه تعالى بالنبي لا باسمه اى لم يقل يا محمد كما قال يا آدم ويا نوح ويا موسى ويا عيسى ويا زكريا ويا يحيى تشريفا فهو من الألقاب المشرفة الدالة على علو جنابه عليه السلام. وله اسماء والقاب غير هذا وكثرة الأسماء والألقاب تدل على شرف المسمى واما تصريحه باسمه فى قوله (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) فلتعليم الناس انه رسول الله وليعتقدوه كذلك ويجعلوه من عقائدهم الحقة [در اسباب نزول مذكور است كه ابو سفيان وعكرمة وابو الأعور بعد از واقعه أحد از مكه بمدينه آمده در مركز نفاق يعنى وثاق ابن ابى نزول كردند وروزى ديكر از رسول خدا درخواستند تا ايشانرا أمان دهد وبا وى سخن كويند رسول خدا ايشانرا أمان داد با جمعى از منافقان برخاستند بحضرت مصطفى عليه السلام آمدند وكفتند «ارفض ذكر آلهتنا وقل انها تشفع يوم القيامة وتنفع لمن عبدها ونحن ندعك وربك» اين سخن بدان حضرت شاق آمد روى مبارك در هم كشيد عبد الله ابن أبيّ ومقت بن قشير وجد بن قيس از منافقان كفتند يا رسول الله سخن اشراف عرب را باور كن كه صلاح كلى در ضمن آنست فاروق رضى الله عنه حميت اسلام وصلابت دين دريافته قصد قتل كفره فرمود حضرت عليه السلام كفت اى عمر من ايشانرا بجان أمان داده ام تو نقض عهد مكن] فاخرجهم عمر رضى الله عنه من المسجد بل من المدينة وقال اخرجوا فى لعنة الله وغضبه فنزلت هذه الآية اتَّقِ اللَّهَ فى نقض العهد ونبذ الامان واثبت على التقوى وزد منها فانه ليس لدرجات التقوى نهاية وانما حملت على الدوام لان المشتغل بالشيء لا يؤمر به فلا يقال للجالس مثلا اجلس امره الله بالتقوى تعظيما لشأن التقوى فان تعظيم المنادى ذريعة الى تعظيم شان المنادى له قال فى كشف الاسرار يأتى فى القرآن الأمر بالتقوى كثيرا لتعظيم ما بعده من امر او نهى كقول (اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ)

صفحة رقم 131

وقول لوط (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي) قال فى الكبير لا يجوز حمله على غفلة النبي عليه السلام لان قوله النبي ينافى الغفلة لان النبي خبير فلا يكون غافلا قال ابن عطاء ايها المخبر عنى خبر صدق والعارف بي معرفة حقيقية اتق الله فى ان يكون لك الالتفات الى شىء سواى واعلم ان التقوى فى اللغة بمعنى الاتقاء وهو اتخاذ الوقاية وعند اهل الحقيقة هو الاحتراز بطاعة الله من عقوبته وصيانة النفس عما تستحق به العقوبة من فعل او ترك قال بعض الكبار المتقى اما ان يتقى بنفسه عن الحق تعالى واما بالحق عن نفسه والاول هو الاتقاء بإسناد النقائص الى نفسه عن إسنادها الى الحق سبحانه فيجعل نفسه وقاية له تعالى والثاني هو الاتقاء بإسناد الكمالات الى الحق سبحانه عن إسنادها الى نفسه فيجعل الحق وقاية لنفسه والعدم نقصان فهو مضاف الى العبد والوجود كمال فهو مضاف الى الله تعالى وفى كشف الاسرار [آشنا با تقوى كسانند كه بپناه طاعت شوند از هر چهـ معصيتست واز حرام بپرهيزند خادمان تقوى ايشانند كه بپناه احتياط شوند واز هر چهـ شبهتست بپرهيزند عاشقان تقوى ايشانند كه از حسنات وطاعات خويش از روى ناديدن چنان پرهيز كنند كه ديكران از معاصى]

ما سواى حق مثال كلخنست تقوى از وى چون حمام روشنست
هر كه در حمام شد سيماى او هست پيدا بر رخ زيباى او
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ اى المجاهرين بالكفر وَالْمُنافِقِينَ اى المضمرين له اى دم على ما أنت عليه من انتفاء الطاعة لهم فيما يخالف شريعتك ويعود بوهن فى الدين وذلك ان رسول الله لم يكن مطيعا لهم حتى ينهى عن اطاعتهم لكنه أكد عليه ما كان عليه وثبت على التزامه والاطاعة الانقياد وهو لا يتصور إلا بعد الأمر. فالفرق بين الطاعة والعبادة ان الطاعة فعل يعمل بالأمر لا غير بخلاف العبادة إِنَّ اللَّهَ كانَ على الاستمرار والدوام لا فى جانب الماضي فقط عَلِيماً بالمصالح والمفاسد فلا يأمرك الا بما فيه مصلحة ولا ينهاك الا عما فيه مفسدة حَكِيماً لا يحكم الا بما تقتضيه الحكمة البالغة وَاتَّبِعْ فى كل ما تأتى وما تذر من امور الدين ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ فى التقوى وترك طاعة الكافرين والمنافقين وغير ذلك اى فاعمل بالقرآن لا برأى الكافرين قال سهل قطعه بذلك عن اتباع أعدائه وامره بالاتباع فى كل أحواله ليعلم ان أصح الطريق شريعة الاتباع والاقتداء لا طريقة الابتداع والاستبداد
من بسر منزل عنقا نه بخود بردم راه قطع اين مرحله با مرغ سليمان كردم
إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ من الامتثال وتركه وهو خطاب للنبى عليه السلام والمؤمنين خَبِيراً [آگاه وخبردار] فيرتب على كل منهما جزاءه ثوابا او عقابا فهو ترغيب وترهيب وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ اى فوض جميع أمورك اليه وَكَفى بِاللَّهِ اى الله تعالى وَكِيلًا حافظا موكولا اليه كل الأمور: وبالفارسية [كار ساز ونكهبان وكفايت كننده مهمات]
چون ره لطف عنايت كند جمله مهمات كفايت كند
قال الشيخ الزورقي فى شرح الأسماء الحسنى الوكيل هو المتكفل بمصالح عباده والكافي لهم فى كل امر ومن عرف انه الوكيل اكتفى به فى كل امره فلم يدبر معه ولم يعتمد الا عليه.
وخاصيته نفى الحوائج والمصائب فمن خاف ريحا او صاعقة او نحوهما فليكثر منه فانه يصرف

صفحة رقم 132

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية