ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

«وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ..»
على الخصال الحميدة، وعن الصفات الذميمة، وعند جريان مفاجآت القضية.
«وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ..».
الخشوع إطراق السريرة عند بواده الحقيقة.
«وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ..»
بأموالهم وأنفسهم حتى لا يكون لهم مع أحد خصومة فيما نالوا منهم، أو قالوا فيهم «١» «وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ..»
المسكين عمّا لا يجوز في الشريعة والطريقة.
«وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ..»
فى الظاهر عن الحرام، وفي الإشارة عن جميع الآثام.
«وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ..»
بألسنتهم وقلوبهم وفي عموم أحوالهم لا يفترون، ولا يتداخلهم نسيان.
«أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً».
فهؤلاء لهم جميل الحسنى، وجزيل العقبى.
قوله جل ذكره:
[سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٣٦]
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً (٣٦)
الافتيات عليه في أمره والاعتراض عليه في حكمه وترك الانقياد لإشارته.. قرع لباب الشّرك فمن لم يمسك عنه سريعا وقع في وهدته.
قوله جل ذكره:
[سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٣٧]
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً (٣٧)

(١) وهذا من أمارات الفتوّة (أنظر الرسالة ص ١١٣)

صفحة رقم 162

أنعم الله عليه بأن ذكره وأفرده من بين الصحابة باسمه.
ويقال: أنعم الله عليه بإقبالك عليه وتبنّيك له. ويقال: بأن أعتقته، ويقال: بالإيمان والمعرفة. وأنعمت عليه بالعتق وبأن تبنّيته. «أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ» إقامة للشريعة مع علمك بأن الأمر في العاقبة إلى ماذا يئول فإنّ الله أطلعك عليه، وقلت له: «اتَّقِ..».
قوله: «وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ» : أي لم تظهر لهم أنّ الله عرّفك ما يكون من الأمر فى المستأنف.
«وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ..» من ميلك ومحبتك لها لا على وجه لا يحلّ. «وَتَخْشَى النَّاسَ..»
أي وتخشى عليهم أن يقعوا في الفتنة من قصة زيد، وكانت تلك الخشية إشفاقا منك عليهم، ورحمة بهم.
ويقال: وتستحى من الناس- والله أحقّ أن تستحى منه.
ويقال: تخشى الناس ألا يطيقوا سماع هذه الحالة ولا يقووا على تحمّلها، فربما يخطر ببالهم ما ينفى عنهم وسعهم..
«فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها..» لكى لا يكون عليك حرج، ولكى لا يكون على المؤمنين حرج في الزواج بزوجات أدعيائهم، فإنما ذلك يحرّم في الابن إذا كان من الصّلب.

صفحة رقم 163

تفسير القشيري

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

تحقيق

إبراهيم البسيوني

الناشر الهيئة المصرية العامة للكتاب - مصر
سنة النشر 2000
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية