موصى به
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
- 1376
موصى به
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
- 310
موصى به
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
- 774
موصى به
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
- 1439
موصى به
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
- 774
موصى به
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
موصى به
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
غريب القرآن
زيد بن علي
- 120
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
- 923
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
- 745
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
- 1241
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
- 800
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
- 150
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
- 911
النكت والعيون
الماوردي
- 450
تفسير القرآن
الصنعاني
- 211
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
- 800
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
- 928
النكت والعيون
الماوردي
- 450
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
- 399
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
- 741
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
- 333
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
- 1307
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
- 1402
المصحف المفسّر
فريد وجدي
- 1373
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
- 2008
التفسير الميسر
التفسير الميسر
- 2007
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
- 2006
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
- 2005
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
- 2004
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
- 1423
تفسير الشعراوي
الشعراوي
- 1419
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
- 1415
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
- 1410
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
- 1404
التفسير الحديث
دروزة
- 1404
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
- 200
تفسير المراغي
المراغي
- 1371
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
- 1224
التفسير المظهري
المظهري
- 1216
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
- 977
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
- 905
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
- 504
لطائف الإشارات
القشيري
- 465
أحكام القرآن
الجصاص
- 370
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
- 542
مجاز القرآن
أبو عبيدة
- 210
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
- 1431
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
- 685
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
- 427
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
- 1436
روح المعاني
الألوسي
- 1342
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
- 911
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
- 864
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
- 1393
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
- 775
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
- 885
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
- 745
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
- 327
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
- 489
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
- 660
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
- 468
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
- 1403
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
- 982
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
- 710
تفسير الشعراوي
الشعراوي
- 1418
معالم التنزيل
البغوي
- 516
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
- 597
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
- 817
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
- 606
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
- 1404
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
- 1332
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
- 209
تفسير القشيري
القشيري
- 465
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
- 538
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
- 741
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
- 1250
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
- 276
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
- 437
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
- 875
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
- 850
روح البيان
إسماعيل حقي
- 1127
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
- 1414
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
- 1371
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
- 1390
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
- 1404
تفسير التستري
سهل التستري
- 283
بيان المعاني
ملا حويش
- 1398
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
- 373
ﰂﰃﰄ
ﰩ
وقال : وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا فإذا فعلتم ذلك صلى عليكم هو وملائكته.
والأحاديث والآيات والآثار في الحث على ذكر الله كثيرة جدا، وفي هذه الآية الكريمة الحث على الإكثار١ من ذلك.
وقد صنف الناس في الأذكار المتعلقة بآناء الليل والنهار كالنسائي والمعمري وغيرهما٢، ومن أحسن الكتب المؤلفة في ذلك كتاب الأذكار للشيخ محيي الدين النووي، رحمه الله تعالى٣
وقوله : وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا أي : عند الصباح والمساء، كقوله : فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ [ الروم : ١٧، ١٨ ].
١ - في أ: "الإكثرار"..
٢ - في ت: "والمعمري والكلم الطيب لشيخ الإسلام وغيرهم"..
٣ - وقد طبع كتاب الأذكار بتحقيق الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في دار الهدى وعليه تخريج لابن علان اسمه: "الفتوحات الربانية" طبع في الهند.
هذا وقد جاء في نسخة "ت" بعد هذه الفقرة ما يلي: "فذكر الله أصل موالاة الله، عز وجل، ورأسها. والغفلة أصل معاداته ورأسها، فإن العبد لا يزال يذكر ربه حتى يحبه فيواليه، ولا يزال يغفل عنه حتى يبغضه ويعاديه. قال الله تعالى: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا) وما استجلبت نعم الله تعالى واستدفعت نقمة بمثل ذكر الله، فالذكر جلاب النعم دفاع النقم. قال تعالى: (إن الله يدفع عن الذين آمنوا) وفي القراءة الأخرى: (يدافع عن الذين آمنوا) فدفعه ودفاعه عنهم بحسب قوة إيمانهم وكماله ومادة الإيمان وقوته بذكر الله، فمن كان أكمل إيمانا وأكثر ذكرا كان دفاع الله عنه، ودفعه أعظم. ومن نقص نقص ذكر بذكر ونسيان بنسيان، وقال تعالى: (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم) والذكر رأس الشكر، والشكر جلاب النعم، موجب للمزيد. قال بعض السلف: ما أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن برك. ومجالس الذكر رياض الجنة كما روى ابن أبي الدنيا من حديث جابر، عن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "يأيها الناس ارتعوا في رياض الجنة" قلنا يا رسول الله: وما رياض الجنة؟ قال: "مجالس الذكر"، ثم قال: "اغدوا وروحوا فاذكروا فمن كان يحب أن يعلم منزلته عند الله، فلينظر كيف منزلة الله عنده، فإن الله ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه". فمجالس الذكر مجالس الملائكة كما في الصحيحين عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله ملائكة فَضْلا عن كتاب الناس يطوفون في الطريق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادوا هلم إلى حاجتكم، فتحف بأجنحتها إلى السماء الدنيا، فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك قال: وهل رأوني؟ قال: يقولون: لا والله يا ربنا ما رأوك، فيقول: كيف لو أنهم رأوني؟ قال: فيقولون: لو أنهم رأوك كانوا أشد عبادة وأشد تحميدا وتمجيدا، وأكثر تسبيحا، فيقول: ما يسألوني؟ فيقولون: يسألونك الجنة، فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا والله يا ربنا ما رأوها، فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد حرصا عليها، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة، فيقول: مم يتعوذون؟ قال: فيقولون: من النار، فيقول: هل رأوها؟ فيقولون: لا والله يا ربنا ما رأوها، فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة، فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم، فيقول ملك من الملائكة: إن فيهم فلانا ليس منهم، إنما جاء لحاجة. قال: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم"، فهذا من بركتهم على نفوسهم وعلى جليسهم، فلهم نصيب من قوله: (وجعلني مباركا أينما كنت) [مريم: ٣١] وإن الله، عز وجل، ليباهى بالذاكرين الملائكة، كما روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال: خرج معاوية على حلقة في المسجد، فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله. قال: ما أجلسكم إلا ذلك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذلك. قال: أما إني لم أسألكم تهمة لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أقلعنه حديثا مني، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه. قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومَنْ علينا بك. قال: "آلله ما أجلسكم إلا ذلك ؟" قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذلك؟ قال: "أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكن أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة" فهذه المباهاة من الرب تبارك وتعالى، دليل على شرف الذكر عنده ومحبته له وأن له مزية على غيره من الأعمال. والذكر نوعان: أحدهما: ذكر أسماء الرب وصفاته والثناء عليه، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به وهذا أيضا نوعان: أحدهما: إنشاء الثناء بها من الذاكر، وهذا النوع هو المذكور في الحديث نحو: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ونحو ذلك، فأفضل هذا النوع أجمعه للثناء وأعمه نحو: سبحان الله عدد خلقه، فهذا أفضل من مجرد سبحان الله، وقول: الحمد لله عدد ما خلق في السماء، وعدد ما خلق في الأرض، وعدد ما خلق بينهما، وعدد ما هو خالق، أفضل من مجرد قولك: الحمد لله، وهذا في حديث جويرية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: "لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم، لوزنتهن: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته". رواه مسلم. وفي الترمذي وسنن أبي داود عن سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة بين يديها نوى أو حصى تسبح به، فقال: "أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا وأفضل ؟" فقال: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك". والنوع الثاني: الخبر عن الرب تبارك وتعالى بأحكام أسمائه وصفاته نحو قولك: إن الله، عز وجل، يسمع أصوات عباده، ويرى حركاتهم، ولا يخفى عليه خافية من أعمالهم، وهو أرحم من آبائهم وأمهاتهم، وهو على كل شيء قدير، وهو أفرح بتوبة عبده من الفاقد الواجد ونحو ذلك. وأفضل هذا النوع الثناء عليه بما أثنى به على نفسه، وبما أثنى عليه رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تشبيه ولا تمثيل كما قال: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)، وهذا النوع أيضا ثلاثة أنواع: حمد، وثناء، ومجد. فالحمد: الإخبار عنه بصفات كماله مع محبته والرضا عنه، ولا يكون المحب الساكت حامدا، ولا المثنى بلا محبة حامدا، حتى يجمع له المحبة والثناء، فإن كرر المحامد شيئا بعد شيء، كانت ثناء، فإن كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك كان مجدا. قد جمع الله تعالى لعبده الأنواع الثلاثة فى أول سورة فاتحة الكتاب، فإذا قال العبد: (الحمد لله رب العالمين) قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: (الرحمن الرحيم) قال: أثنى عَلَيَّ عبدي. وإذا قال: (مالك يوم الدين) قال: مجدني عبدي. والنوع الثاني من الذكر: ذكر أمره ونهيه وأحكامه، وهذا أيضا نوعان: أحدهما: ذكره بذلك إخبارا عنه بأنه أمر بكذا ونهى عن كذا وأحب كذا وسخط كذا، والثاني: ذكره عند أمره فيبادر إليه، وعند نهيه فيهرب منه، فذكر أمره ونهيه شيء، وذكره عند أمره ونهيه شيء آخر، فإذا اجتمعت هذه الأنواع للذاكر، فذكره أفضل الذكر وأجله وأعظمه. فائدة: فهذا ذكره هو الفقه الأكبر، وما دونه من أفضل الذكر إذا صحت فيه النية، ومن ذكره تعالى ذكر آلائه وإنعامه وإحسانه وأياديه ومواقع فضله على عبيده، وهذا من أجل أنواع الذكر، فهذه خمسة أنواع، وهي تكون بالقلب واللسان، وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان؛ لأن ذكر القلب يثمر المعرفة، ويصح المحبة، ويثير الحياء، ويبعث على المخافة، ويدعو إلى المراقبة، ويردع عن التقصير في الطاعة والتهاون في المعاصي والسيئات، وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا ما من تلك الأثمار، وإن أثمر شيئا ما، فثمرته ضعيفة. والذكر أفضل من الدعاء؛ لأن الذكر ثناء على الله، عز وجل، بجميل صفاته وآلائه وأسمائه، والدعاء سؤال العبد حاجته، فأين هذا من هذا؟ ولهذا جاء في الحديث: "مَنْ شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين". ولهذا كان مستحبا في الدعاء أن يبدأ الداعي بحمد الله والثناء عليه بين يدي حاجته، ثم يسأل حاجته كما جاء في حديث فضالة بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو في صلاته لم يحمد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد عجل هذا"، ثم دعاه فقال له أو لغيره: "إذا صلى أحدكم، فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بما شاء ". رواه الإمام أحمد والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. وهكذا دعا ذو النون الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "دعوة أخي ذي النون ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربه: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين" وفي الترمذي: دعوة أخي ذي النون إذ دعا بها في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له". وهكذا عامة الأدعية النبوية، ومنهقول النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الكرب: "لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب الأرض ورب العرش الكريم". ومنه حديث بريدة الأسلمي، رواه أهل السنن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو وهو يقول: اللهم أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، فقال: "والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى". وروى أبو داود والنسائي من حديث أنس أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يصلي ثم دعا: اللهم أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال النبي: "لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى" وروى أبو داود والنسائي من حديث أنس، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الدعاء يستجاب إذا تقدمه هذا الثناء والذكر، وأنه اسم الله الأعظم، فكان ذكر الله والثناء عليه أنجح ما سأل به حوائجه، فهذا من فوائد الذكر، وهو أنه يجعل الدعاء مستجابا فلهذا قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا) فالدعاء الذي يتقدمه الذكر والثناء أقرب إلى الإجابة من الدعاء المجرد، فإن انضاف إلى ذلك إخبار العبد بحاله ومسكنته وافتقاره واعترافه، كان أبلغ في الإجابة وأفضل. فإنه يكون قد توسل إلى المدعو بصفات كماله وإحسانه وفضله، وعرض، بل صرح، بشدة حالته وضرورته وفقره ومسكنته، فهذا المقتضى منه وأوصاف المسؤول مقتضى منه، فاجتمع المقتضى من السائل والمقتضى من المسؤول في الدعاء، فكان أبلغ وألطف موقعا وأتم معرفة وعبودية، وأنت ترى في الشاهد ولله المثل الأعلى أن الرجل إذا توسل إلى من يريد معروفه بكرمه وجوده وبره، وذكر حاجته هو وفقره ومسكنته، كان أعطف لقلب المسؤول وأقرب إلى قضاء حاجته من أن يقول له ابتداء أعطني كذا وكذا، فإذا عرف هذا فتأمل قول موسى، عليه السلام: (رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير) وقول ذي النون في دعائه: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) وقول أبينا آدم: (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) وفي الصحيحين أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه؛ قال يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي فقال: "قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" فجمع في هذا الدعاء الشريف العظيم القدر بين الاعتراف بحاله، والتوسل إلى ربه بفضله وجوده، وأنه المتفرد بغفران الذنوب ثم سأل حاجته بعد ا.
٢ - في ت: "والمعمري والكلم الطيب لشيخ الإسلام وغيرهم"..
٣ - وقد طبع كتاب الأذكار بتحقيق الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في دار الهدى وعليه تخريج لابن علان اسمه: "الفتوحات الربانية" طبع في الهند.
هذا وقد جاء في نسخة "ت" بعد هذه الفقرة ما يلي: "فذكر الله أصل موالاة الله، عز وجل، ورأسها. والغفلة أصل معاداته ورأسها، فإن العبد لا يزال يذكر ربه حتى يحبه فيواليه، ولا يزال يغفل عنه حتى يبغضه ويعاديه. قال الله تعالى: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا) وما استجلبت نعم الله تعالى واستدفعت نقمة بمثل ذكر الله، فالذكر جلاب النعم دفاع النقم. قال تعالى: (إن الله يدفع عن الذين آمنوا) وفي القراءة الأخرى: (يدافع عن الذين آمنوا) فدفعه ودفاعه عنهم بحسب قوة إيمانهم وكماله ومادة الإيمان وقوته بذكر الله، فمن كان أكمل إيمانا وأكثر ذكرا كان دفاع الله عنه، ودفعه أعظم. ومن نقص نقص ذكر بذكر ونسيان بنسيان، وقال تعالى: (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم) والذكر رأس الشكر، والشكر جلاب النعم، موجب للمزيد. قال بعض السلف: ما أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن برك. ومجالس الذكر رياض الجنة كما روى ابن أبي الدنيا من حديث جابر، عن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "يأيها الناس ارتعوا في رياض الجنة" قلنا يا رسول الله: وما رياض الجنة؟ قال: "مجالس الذكر"، ثم قال: "اغدوا وروحوا فاذكروا فمن كان يحب أن يعلم منزلته عند الله، فلينظر كيف منزلة الله عنده، فإن الله ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه". فمجالس الذكر مجالس الملائكة كما في الصحيحين عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله ملائكة فَضْلا عن كتاب الناس يطوفون في الطريق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادوا هلم إلى حاجتكم، فتحف بأجنحتها إلى السماء الدنيا، فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك قال: وهل رأوني؟ قال: يقولون: لا والله يا ربنا ما رأوك، فيقول: كيف لو أنهم رأوني؟ قال: فيقولون: لو أنهم رأوك كانوا أشد عبادة وأشد تحميدا وتمجيدا، وأكثر تسبيحا، فيقول: ما يسألوني؟ فيقولون: يسألونك الجنة، فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا والله يا ربنا ما رأوها، فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد حرصا عليها، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة، فيقول: مم يتعوذون؟ قال: فيقولون: من النار، فيقول: هل رأوها؟ فيقولون: لا والله يا ربنا ما رأوها، فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة، فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم، فيقول ملك من الملائكة: إن فيهم فلانا ليس منهم، إنما جاء لحاجة. قال: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم"، فهذا من بركتهم على نفوسهم وعلى جليسهم، فلهم نصيب من قوله: (وجعلني مباركا أينما كنت) [مريم: ٣١] وإن الله، عز وجل، ليباهى بالذاكرين الملائكة، كما روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال: خرج معاوية على حلقة في المسجد، فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله. قال: ما أجلسكم إلا ذلك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذلك. قال: أما إني لم أسألكم تهمة لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أقلعنه حديثا مني، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه. قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومَنْ علينا بك. قال: "آلله ما أجلسكم إلا ذلك ؟" قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذلك؟ قال: "أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكن أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة" فهذه المباهاة من الرب تبارك وتعالى، دليل على شرف الذكر عنده ومحبته له وأن له مزية على غيره من الأعمال. والذكر نوعان: أحدهما: ذكر أسماء الرب وصفاته والثناء عليه، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به وهذا أيضا نوعان: أحدهما: إنشاء الثناء بها من الذاكر، وهذا النوع هو المذكور في الحديث نحو: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ونحو ذلك، فأفضل هذا النوع أجمعه للثناء وأعمه نحو: سبحان الله عدد خلقه، فهذا أفضل من مجرد سبحان الله، وقول: الحمد لله عدد ما خلق في السماء، وعدد ما خلق في الأرض، وعدد ما خلق بينهما، وعدد ما هو خالق، أفضل من مجرد قولك: الحمد لله، وهذا في حديث جويرية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: "لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم، لوزنتهن: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته". رواه مسلم. وفي الترمذي وسنن أبي داود عن سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة بين يديها نوى أو حصى تسبح به، فقال: "أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا وأفضل ؟" فقال: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك". والنوع الثاني: الخبر عن الرب تبارك وتعالى بأحكام أسمائه وصفاته نحو قولك: إن الله، عز وجل، يسمع أصوات عباده، ويرى حركاتهم، ولا يخفى عليه خافية من أعمالهم، وهو أرحم من آبائهم وأمهاتهم، وهو على كل شيء قدير، وهو أفرح بتوبة عبده من الفاقد الواجد ونحو ذلك. وأفضل هذا النوع الثناء عليه بما أثنى به على نفسه، وبما أثنى عليه رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تشبيه ولا تمثيل كما قال: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)، وهذا النوع أيضا ثلاثة أنواع: حمد، وثناء، ومجد. فالحمد: الإخبار عنه بصفات كماله مع محبته والرضا عنه، ولا يكون المحب الساكت حامدا، ولا المثنى بلا محبة حامدا، حتى يجمع له المحبة والثناء، فإن كرر المحامد شيئا بعد شيء، كانت ثناء، فإن كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك كان مجدا. قد جمع الله تعالى لعبده الأنواع الثلاثة فى أول سورة فاتحة الكتاب، فإذا قال العبد: (الحمد لله رب العالمين) قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: (الرحمن الرحيم) قال: أثنى عَلَيَّ عبدي. وإذا قال: (مالك يوم الدين) قال: مجدني عبدي. والنوع الثاني من الذكر: ذكر أمره ونهيه وأحكامه، وهذا أيضا نوعان: أحدهما: ذكره بذلك إخبارا عنه بأنه أمر بكذا ونهى عن كذا وأحب كذا وسخط كذا، والثاني: ذكره عند أمره فيبادر إليه، وعند نهيه فيهرب منه، فذكر أمره ونهيه شيء، وذكره عند أمره ونهيه شيء آخر، فإذا اجتمعت هذه الأنواع للذاكر، فذكره أفضل الذكر وأجله وأعظمه. فائدة: فهذا ذكره هو الفقه الأكبر، وما دونه من أفضل الذكر إذا صحت فيه النية، ومن ذكره تعالى ذكر آلائه وإنعامه وإحسانه وأياديه ومواقع فضله على عبيده، وهذا من أجل أنواع الذكر، فهذه خمسة أنواع، وهي تكون بالقلب واللسان، وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان؛ لأن ذكر القلب يثمر المعرفة، ويصح المحبة، ويثير الحياء، ويبعث على المخافة، ويدعو إلى المراقبة، ويردع عن التقصير في الطاعة والتهاون في المعاصي والسيئات، وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا ما من تلك الأثمار، وإن أثمر شيئا ما، فثمرته ضعيفة. والذكر أفضل من الدعاء؛ لأن الذكر ثناء على الله، عز وجل، بجميل صفاته وآلائه وأسمائه، والدعاء سؤال العبد حاجته، فأين هذا من هذا؟ ولهذا جاء في الحديث: "مَنْ شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين". ولهذا كان مستحبا في الدعاء أن يبدأ الداعي بحمد الله والثناء عليه بين يدي حاجته، ثم يسأل حاجته كما جاء في حديث فضالة بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو في صلاته لم يحمد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد عجل هذا"، ثم دعاه فقال له أو لغيره: "إذا صلى أحدكم، فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بما شاء ". رواه الإمام أحمد والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. وهكذا دعا ذو النون الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "دعوة أخي ذي النون ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربه: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين" وفي الترمذي: دعوة أخي ذي النون إذ دعا بها في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له". وهكذا عامة الأدعية النبوية، ومنهقول النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الكرب: "لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب الأرض ورب العرش الكريم". ومنه حديث بريدة الأسلمي، رواه أهل السنن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو وهو يقول: اللهم أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، فقال: "والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى". وروى أبو داود والنسائي من حديث أنس أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يصلي ثم دعا: اللهم أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال النبي: "لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى" وروى أبو داود والنسائي من حديث أنس، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الدعاء يستجاب إذا تقدمه هذا الثناء والذكر، وأنه اسم الله الأعظم، فكان ذكر الله والثناء عليه أنجح ما سأل به حوائجه، فهذا من فوائد الذكر، وهو أنه يجعل الدعاء مستجابا فلهذا قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا) فالدعاء الذي يتقدمه الذكر والثناء أقرب إلى الإجابة من الدعاء المجرد، فإن انضاف إلى ذلك إخبار العبد بحاله ومسكنته وافتقاره واعترافه، كان أبلغ في الإجابة وأفضل. فإنه يكون قد توسل إلى المدعو بصفات كماله وإحسانه وفضله، وعرض، بل صرح، بشدة حالته وضرورته وفقره ومسكنته، فهذا المقتضى منه وأوصاف المسؤول مقتضى منه، فاجتمع المقتضى من السائل والمقتضى من المسؤول في الدعاء، فكان أبلغ وألطف موقعا وأتم معرفة وعبودية، وأنت ترى في الشاهد ولله المثل الأعلى أن الرجل إذا توسل إلى من يريد معروفه بكرمه وجوده وبره، وذكر حاجته هو وفقره ومسكنته، كان أعطف لقلب المسؤول وأقرب إلى قضاء حاجته من أن يقول له ابتداء أعطني كذا وكذا، فإذا عرف هذا فتأمل قول موسى، عليه السلام: (رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير) وقول ذي النون في دعائه: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) وقول أبينا آدم: (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) وفي الصحيحين أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه؛ قال يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي فقال: "قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" فجمع في هذا الدعاء الشريف العظيم القدر بين الاعتراف بحاله، والتوسل إلى ربه بفضله وجوده، وأنه المتفرد بغفران الذنوب ثم سأل حاجته بعد ا.
تفسير القرآن العظيم
المؤلف
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
تحقيق
سامي سلامة
الناشر
دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر
1420
الطبعة
الثانية
عدد الأجزاء
8
التصنيف
كتب التفسير
اللغة
العربية