والتحميد والتقديس ذِكْرًا كَثِيرًا قيامًا، وقعودًا، وعلى جنوبكم، وعلى كل حال.
* * *
وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢).
[٤٢] وَسَبِّحُوهُ أي: صلوا له بُكْرَةً وهي صلاة الصبح وَأَصِيلًا هي صلاة العصر، وقيل: المراد: التسبيح باللسان، فيقال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، وسميت هذه الكلمات ذكرًا كثيرًا؛ لأنه يقولها الطاهر والجنب والمحدث.
* * *
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣).
[٤٣] هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ صلوات الله: رحمتُه ومغفرته، وصلاةُ الملائكة: الدعاءُ والاستغفار للمؤمنين، المعنى: يفعل الله بكم ذلك.
لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ الكفر إِلَى النُّورِ الإيمان، تلخيصه: برحمته وبسبب دعاء الملائكة فزتم.
وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا حتى اعتنى بصلاح أمرهم.
* * *
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (٤٤).
[٤٤] تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ تعالى سَلَامٌ أي: يسلم الله عليهم، ويسلمهم من الآفات.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب