الآية ٤٢ وقوله تعالى : وسبحوه بكرة وأصيلا البكرة، هي ختم الليل وابتداء النهار، والأصيل، هو ختم النهار وابتداء الليل. فكأنه أمر بالذكر له والخبر في ابتداء كل ليل وختمه وابتداء كل نهار وانقضائه ليتجاوز عنهم، ويعفى ما يكون منهم من الزلات في خلال ذلك. [ وعلى ذلك ]( (١) ) ما روي في الخبر أن ( من صلى العشاء الأخيرة والفجر بالجماعة فكأنما أحيى ليلته ) [ بنحوه مسلم ٦٥٦ ].
وجائز أن يكون ذلك ليس على إرادة البكرة والأصيل، ولكن على إرادة كل وقت وكل حال ؛ ليس من وقت ولا من حال إلا ولله على عباده شكر وصبر ؛ الشكر لنعمائه، والصبر على مصائبه.
وقال بعضهم : الأمر بالذكر له بالبكرة والأصيل، هو( (٢) ) الصلوات الخمس ؛ من الظهر إلى آخر الليل أصيل ؛ فتدخل فيه صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وفي البكرة صلاة الفجر.
٢ في الأصل وم: هي..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم