قوله: وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً خص التسبيح بالذكر وإن كان داخلاً فيه، لكونه أعلى مراتبه، وحكمة تخصيص التسبيح بهذين الوقتين، لكونهما أشرف الأوقات، بسبب تنزل الملائكة فيهما. قوله: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ استئناف في معنى التعليل للأمر بالذكر والتسبيح. قوله: وَمَلاَئِكَتُهُ عطف على الضمير المستتر في يُصَلِّي والفاصل موجود. قوله: (أي يستغفرون لكم) أي يطلبون لكم من الله المغفرة، قال تعالى: وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ [غافر: ٧] الآيات. قوله: (ليديم إخراجه إياكم) جواب عما يقال: إن إخراجه إيانا من الظلمات حاصل بمجرد الإيمان، وإيضاح الجواب: أن المراد دوام هذا الإخراج، لأن الغفلة عن الخالق إذا دامت، ربما أخرجت العبد من النور والعياذ بالله. قوله: مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ جمع الأول لتعداد أنواع الكفر، وأفرد الثاني لأن الإيمان شيء واحد لا تعدد فيه، فمن ادعى الإيمان، وأثبت التعدد والمخالفة، فهو ضال مضل، خارج عن السنة والجماعة. قوله: وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا أي يقبل القليل من أعمالهم، ويعفو عن الكثير من ذنوبهم، حيث أخلصوا في إيمانهم.
صفحة رقم 1162حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي