ﰂﰃﰄ ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

لان اهل المحبة هم الأحرار عن رق الكونين والحر تكفيه الاشارة وانما لم يصرح بوجوب المحبة لانها مخصوصة بقوم دون سائرا الخلق كما قال (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) فعلى هذا بقوله (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) يشير الى أحبوني احببكم

بدرياى محبت آشنا باش صدف سان معدن در صفا باش
وَسَبِّحُوهُ ونزهوه تعالى عما لا يليق به قال فى المفردات السبح المر السريع فى الماء اوفى الهواء والتسبيح تنزيه الله وأصله المر السريع فى عبادة الله وجعل عاما فى العبادات قولا كان او فعلا او نية بُكْرَةً وَأَصِيلًا اى أول النهار وآخره وقد يذكر الطرفان ويفهم منهما الوسط فيكون المراد سبحوه فى جميع الأوقات خصوصا فى الوقتين المذكورين المفضلين على سائر الأوقات لكونهما مشهودين على ما دل عليه قوله عليه السلام (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار) وافراد التسبيح من بين الاذكار لكونه العمدة فيها من حيث انه من باب التحلية وفى الحديث (اربع لا يمسك عنهن جنب سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر) فاذا قالها الجنب فالمحدث اولى فلا منع من التسبيح على جميع الأحوال الا ان الذكر على الوضوء والطهارة من آداب الرجال وفى كشف الاسرار [وسبحوه اى صلوا له بكرة يعنى صلاة الصبح وأصيلا يعنى صلاة العصر [اين تفسير موافق آن خبرست كه مصطفى عليه السلام كفت (من استطاع منكم ان لا يغلب على صلاة قبل طلوع الشمس ولا غروبها فليفعل) ميكويد هر كه تواند از شما كه مغلوب كارها وشغل دنيوى نكردد بر نماز بامداد پيش از برآمدن آفتاب ونماز ديكر پيش از فروشدن آفتاب با چنين كند اين هر دو نماز بذكر مخصوص كردد از بهر آنكه بسيار افتد مردم را اين دو وقت تقصير كردن در نماز وغافل بودن از ان اما نماز بامداد بسبب خواب ونماز ديكر بسبب امور دنيا ونيز شرف اين دو نماز در ميان نمازها پيداست نماز بامداد شهود فرشتكانست] لقوله تعالى (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً) يعنى تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار [ونماز ديكر نماز وسطى است كه رب العزة كفت] (وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) وفى الحديث (ما عجت الأرض الى ربها من شىء كعجيجها من دم حرام او غسل من زنى او نوم عليها قبل طلوع الشمس) والله تعالى يقسم الأرزاق وينزل البركات ويستجيب الدعوات فيما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس فلا بد من ترك الغفلة فى تلك الساعة الشريفة وفى الحديث (من صلى الفجر فى جماعة ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كاجر حجة وعمرة تامة تامة تامة) ومن هنا لم يزل الصوفية المتأدبون يجتمعون على الذكر بعد صلاة الصبح الى وقت صلاة الاشراق فللذكر فى هذا الوقت اثر عظيم فى النفوس وهو اولى من القراءة كما دل عليه قوله عليه السلام (ثم قعد يذكر الله) على ما فى شرح المصابيح ويؤيده ما ذكر فى القنية من ان الصلاة على النبي عليه السلام والدعاء والتسبيح أفضل من قراءة القرآن فى الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها. وذكر فى المحيط انه يكره الكلام بعد انشقاق الفجر الى صلاته وقيل بعد صلاة الفجر ايضا الى طلوع الشمس وقيل الى ارتفاعها وهو كمال العزيمة قال بعض الكبار إذا قارب

صفحة رقم 192

ويتصدقون ولا نقدر عليه ويعتقون ولا نقدر عليه وإذا مرضوا بعثوا بفضل أموالهم ذخرا لهم فقال عليه السلام (بلغ الفقراء عنى ان لمن صبر واحتسب منهم ثلاث خصال ليس للاغنياء منها شىء اما الخصلة الاولى فان فى الجنة غرفا من ياقوت احمر ينظر إليها اهل الجنة كما ينظر اهل الدنيا الى النجوم لا يدخلها الا نبى فقير او شهيد فقير او مؤمن فقير والخصلة الثانية يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وهو خمسمائة عام والخصلة الثالثة إذا قال الفقير سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر مخلصا وقال الغنى مثل ذلك لم يلحق الغنى بالفقير فى فضله وتضاعف الثواب وان أنفق الغنى معها عشرة آلاف درهم وكذلك اعمال البر كلها) فرجع الرسول إليهم وأخبرهم بذلك فقالوا رضينا يا رب رضينا ذكره اليافعي فى روض الرياحين

صائب فريب نعمت ألوان نمى خوريم روزىء خود ز خوان كرم مى خوريم ما
وقال
افتد هماى دولت اگر در كمند ما از همت بلند رها مى كنيم ما
وقال الحافظ
از كران تا بكران لشكر ظلمست ولى از ازل تا بابد فرصت درويشانست
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ نداء كرامة وتعظيم لان الشريف ينادى باللقب الشريف لا نداء علامة مثل يا آدم ونحوه إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً الشهادة قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصر او بصيرة وهو حال مقدرة من كاف أرسلناك فانه عليه السلام انما يكون شاهدا وقت الأداء وذلك متأخر عن زمان الإرسال نحو مررت برجل معه صقر صائدا به غدا اى مقدرا به الصيد غدا. والمعنى انا أرسلناك بعظمتنا مقدر شهادتك على أمتك بتصديقهم وتكذيبهم تؤديها يوم القيامة أداء مقبولا قبول قول الشاهد العدل فى الحكم وَمُبَشِّراً لاهل الايمان والطاعة بالجنة ولاهل المحبة بالرؤية وَنَذِيراً ومنذرا لاهل الكفر والعصيان بالنار ولاهل الغفلة بالحجاب وَداعِياً إِلَى اللَّهِ اى الى الإقرار به وبوحدانيته وبسائر ما يجب الايمان به من صفاته وأفعاله وفيه اشارة الى ان نبينا عليه السلام اختص برتبة دعوة الخلق الى الله من بين سائر الأنبياء والمرسلين فانهم كانوا مأمورين بدعوة الخلق الى الجنة وايضا دعا الى الله لا الى نفسه فانه افتخر بالعبودية ولم يفتخر بالربوبية ليصح له بذلك الدعاء الى سيده فمن أجاب دعوته صارت الدعوة له سراجا منيرا يدله على سبيل الرشد ويبصره عيوب النفس وغيها بِإِذْنِهِ اى بتيسيره وتسهيله فاطلق الاذن وأريد به التيسير مجازا بعلاقة السببية فان التصرف فى ملك الغير متعسر فاذا اذن تسهل وتيسر وانما لم يحمل على حقيقته وهو الاعلام بإجازة الشيء والرخصة فيه لانفهامه من قوله أرسلناك وداعيا الى الله وقيد به الدعوة إيذانا بانها امر صعب لا يتأتى الا بمعونة وامداد من جانب قدسه كيف لا وهى صرف الوجوه عن سمت الخلق الى الخلاق وإدخال قلادة غير معهودة فى الأعناق قال بعض الكبار باذنه اى بامره لا بطبعك ورأيك وذلك فان حكم

صفحة رقم 196

الطبع مرفوع عن الكمل فلا يدعون قولا ولا عملا الا بالفناء فى ذات الله عز وجل وَسِراجاً مُنِيراً السراج الزاهر بفتيلة: يعنى [آتش پاره كه در فتيله شمعست] والسراج المنير بالفارسية [چراغ روشن ودرخشان] اعلم ان الله تعالى شبه نبينا عليه السلام بالسراج لوجوه الاول انه يستضاء به فى ظلمات الجهل والغواية ويهتدى بانواره الى مناهج الرشد والهداية كما يهتدى بالسراج المنير فى الظلام الى سمت المرام كما قال بعضهم [حق تعالى پيغمبر ما را چراغ خواند زيرا كه ضوء چراغ ظلمت را محو كند ووجود آن حضرت نيز ظلمت كفر را از عرصه جهان نابود ساخت]

چراغ روشن از نور خدايى جهانرا داده از ظلمت رهايى
والثاني [هر چهـ در خانه كم شود بنور چراغ باز توان يافت حقايقى كه از مردم پوشيده بود بنور اين چراغ بر مقتبسان أنوار معرفت روشن كشت]
ازو جانرا بدانش آشناييست وزو چشم جهانرا روشناييست
در كنج معانى بر كشاده وزان صاحب دلانرا مايه داده
والثالث [چراغ اهل خانه سبب أمن وراحتست ودزد را واسطه خجلت وعقوبت آن حضرت دوستانرا وسيله سلامتست ومنكرانرا حسرت وندامت] والرابع ان السراج الواحد يوقد منه الف سراج ولا ينقص من نوره شىء وقد اتفق اهل الظاهر والشهود على ان الله تعالى خلق جميع الأشياء من نور محمد ولم ينقص من نوره شىء وهذا كما روى ان موسى عليه السلام قال يا رب أريد ان اعرف خزائنك فقال له اجعل على باب خيمتك نارا يأخذ كل انسان سراجا من نارك ففعل فقال هل نقص من نارك قال لا يا رب قال فكذلك خزائنى. وايضا علوم الشريعة وفوائد الطريقة وأنوار المعرفة واسرار الحقيقة قد ظهرت فى علماء أمته وهى بحالها فى نفسه عليه السلام ألا ترى ان نور القمر مستفاد من الشمس ونور الشمس بحاله وفى القصيدة البردية
فانه شمس فضل هم كواكبها يظهرن أنوارها للناس فى الظلم
تو مهر منيرى همه اخترند تو سلطان ملكى همه لشكرند
اى ان سيدنا محمدا عليه السلام شمس من فضل الله طلعت على العالمين والأنبياء اقمارها يظهرن الأنوار المستفادة منها وهى العلوم والحكم فى عالم الشهادة عند غيبتها ويختفين عند ظهور سلطان الشمس فينسخ دينه سائر الأديان. وفيه اشارة الى ان المقتبس من نور القمر كالمقتبس من نور الشمس: وفى المثنوى
كفت طوبى من رآنى مصطفى والذي يبصر لمن وجهى رأى
چون چراغ نور شمعى را كشيد هر كه ديد آنرا يقين آن شمع ديد «١»
همچنين تا صد چراغ ار نقل شد ديدن آخر لقاى اصل شد
خواه از نور پسين بستان تو آن هيچ فرقى نيست خواه از شمعدان
والخامس انه عليه السلام يضيىء من جميع الجهات الكونية الى جميع العوالم كما ان السراج
(١) در اواسط دفتر يكم در بيان تفسير من كان لله كان الله له وبيان آن

صفحة رقم 197

يضيىء من كل جانب وايضا يضيىء لامته كلهم كالسراج لجميع الجهات الا من عمى مثل ابى جهل ومن تبعه على صفته فانه لا يستضيىء بنوره ولا يراه حقيقة كما قال تعالى (وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ) - حكى- ان السلطان محمود الغزنوي دخل على الشيخ ابى الحسن الخرقاني قدس سره وجلس ساعة ثم قال يا شيخ ما تقول فى حق ابى يزيد البسطامي فقال الشيخ هو رجل من رآه اهتدى فقال السلطان وكيف ذلك وان أبا جهل رأى رسول الله ﷺ ولم يخلص من الضلالة قال الشيخ فى جوابه انه ما رأى رسول الله وانما رأى محمد بن عبد الله يتيم ابى طالب حتى لو كان رأى رسول الله لدخل فى السعادة اى لو رآه عليه السلام من حيث انه رسول معلم هاد لا من حيث انه بشر يتيم. والسادس انه عليه السلام عرج به من العالم السفلى الى العالم العلوي ومن الملك الى الملكوت ومن الملكوت الى الجبروت والعظموت بجذبة (ادن منى) الى مقام (قابَ قَوْسَيْنِ) وقرب (أَوْ أَدْنى) الى ان نوّر سراج قلبه بنور الله بلا واسطة ملك او نبى ومن هنا قال (لى مع الله وقت لا يسعنى فيه ملك مقرب ولا نبى مرسل) لانه كان فى مقام الوحدة فلا يصل اليه أحد الا على قدمى الفناء عن نفسه والبقاء بربه فناء بالكلية وبقاء بالكلية بحيث لا تبقى نار نور الالهية من حطب وجوده قدر ما يصعد منه دخان نفسى نفسى وما بلغ كمال هذه الرتبة الا نبينا عليه السلام فانه من بين سائر الأنبياء يقول أمتي أمتي وحسبك فى هذا حديث المعراج حيث انه عليه السلام وجد فى كل سماء نفرا من الأنبياء الى ان بلغ السماء السابعة ووجد هناك ابراهيم عليه السلام مستندا الى سدرة المنتهى فعبر عنه مع جبرائيل الى أقصى السدرة وبقي جبرائيل فى السدرة فادلى اليه الرفرف فركب عليه فاداه الى قاب قوسين او ادنى فهو الذي جعل الله له نورا فارسله الى الخلق وقال (قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ) فاذن له ان يدعو الخلق الى الله بطريق متابعته فانه من يطع الرسول حق اطاعته فقد أطاع الله والذين يبايعونه انما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فان يده فانية فى يد الله باقية بها وكذلك جميع صفاته تفهم ان شاء الله وتنتفع بها ووصفه تعالى بالانارة حيث قال (مُنِيراً) لزيادة نوره وكماله فيه فان بعض السراج له فتور لا ينير قال الكاشفى (مُنِيراً) [تأكيد است يعنى تو چراغى نه چون چراغهاى ديكر كه آن چراغها كاهى مرده باشد وكاهى افروخته واز تو از أول تا آخر وروشنىء چراغها ببادى مقهور شود وهيچ كس نور ترا مغلوب نتواند ساخت] كما قال تعالى (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) : وفى المثنوى

هر كه بر شمع خدا آرد پفو شمع كى ميرد بسوزد پوز او
كى شود دريا ز پوز سك نجس كى شود خورشيد از پف منطمس
[ديكر چراغها بشب نور دهند نه بروز وتو شب ظلمت دنيا را بنور دعوت روشن ساخته وروز قيامت را نيز به پرتو شفاعت روشن خواهى ساخت]
شد بدنيا رخش چراغ افروز شب ما كشت ز التفاتش روز «١»
باز فردا چراغ افروزد كه از ان جرم عاصيان سوزد
(١) در اواسط دفتر ششم در بيان جواب مريد وزجر كردن از طعا؟ هـ را إلخ

صفحة رقم 198

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية