ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا هو الجنة.
* * *
يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥).
[٤٥] يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ قرأ نافع: (النَّبِيءُ) بالمد والهمز (إِنَّا): بتسهيل الهمزة، واختلف في كيفية تسهيلها، فذهب جمهور القراء المتقدمين إلى أنها تبدل واوًا خالصة مكسورة، وذهب بعضهم إلى أنها تجعل بين الهمزة والياء، وهو مذهب أئمة النحو والمتأخرين من القراء، وهو الأوجه في القياس، وقرأ الباقون: بتشديد الياء، وتحقيق الهمزة من (إِنَّا) (١) شَاهِدًا على أمتك، والرسلِ بالبلاغ، ونصبه على الحال، وكذلك جميع المنصوبات بعد وَمُبَشِّرًا لأهل طاعته بالجنة وَنَذِيرًا لأهل معصيته بالنار.
* * *
وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦).
[٤٦] وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ إلى توحيده بِإِذْنِهِ بتسهيله وأمره، وتقديرِه ذلك في وقته وأوانه وَسِرَاجًا مُنِيرًا أي: [يهتدى بك في الدين كما يهتدى] (٢) بالسراج المنير في الظلام، فجعله شاهدًا على أمته لنفسه بإبلاغهم الرسالة، وهي من خصائصه عليه السلام.
* * *

(١) انظرها في تفسير الآية (١) من هذه السورة.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة من "ت".

صفحة رقم 372

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية