يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشّراً وَنَذِيراً قال ابن عباس شاهداً على أمتك ومبشراً بالجنة ونذيراً من النار. قوله: وَدَاعِياَ إلَى اللَّه بِإِذْنِهِ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: إلى شهادة أن لا إله إلا الله، قاله ابن عباس. الثاني: إلى طاعة الله، قاله ابن عيسى. الثالث: إلى الإسلام، قاله النقاش.
صفحة رقم 410
وفي قوله: بِإِذْنِهِ ثلاثة أوجه: أحدها: بأمره، قاله ابن عباس. الثاني: بعمله قاله الحسن. الثالث: بالقرآن، قاله يحيى بن سلام. وَسِرَاجاً مُّنِيراً فيه قولان: أحدهما: أنه القرآن سراج منير أي مضيء لأنه يُهْتدى به، قاله ابن عباس وقتادة. الثاني: أنه الرسول كالسراج المنير في الهداية، قاله ابن شجرة، ومنه قول كعب بن زهير:
| (إن الرسول لنورُ يستضاءُ به | مُهَنّدُ من سيوف الله مَسْلول) |
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود