ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

قَوْله تَعَالَى: وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا كَافَّة للنَّاس أَي: جَامعا بالإنذار والإبلاغ. وَقيل: وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا للنَّاس كَافَّة، على التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير، وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " بعثت إِلَى الْأَحْمَر وَالْأسود ".
وَعَن ابْن زيد: كَافَّة للنَّاس أَي: كافا للنَّاس عَن الْكفْر، وَالْهَاء للْمُبَالَغَة.
وَقَوله: بشيرا وَنَذِيرا أى: مبشرا ومنذرا.
وَقَوله: وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ أَي: لَا يعلمُونَ أَنَّك نَبِي. وَفِي بعض التفاسير: أَن أجل فَائِدَة للعباد من الله هُوَ الْعلم وَالْقُدْرَة؛ لِأَن بهما يكْتَسب الْإِنْسَان

صفحة رقم 333

لَا يعلمُونَ (٢٨) وَيَقُولُونَ مَتى هَذَا الْوَعْد إِن كُنْتُم صَادِقين (٢٩) قل لكم ميعاد يَوْمًا لَا تستأخرون عَنهُ سَاعَة وَلَا تستقدمون (٣٠) وَقَالَ الَّذين كفرُوا لن نؤمن بِهَذَا الْقُرْآن وَلَا بِالَّذِي بَين يَدَيْهِ وَلَو ترى إِذْ الظَّالِمُونَ موقوفون عِنْد رَبهم يرجع بَعضهم إِلَى بعض القَوْل يَقُول الَّذين استضعفوا للَّذين استكبروا لَوْلَا أَنْتُم لَكنا مُؤمنين (٣١) قَالَ الَّذين استكبروا للَّذين استضعفوا أَنَحْنُ صددناكم عَن الْهدى بعد إِذْ جَاءَكُم بل كُنْتُم مجرمين مَا يوصله إِلَى رضَا الله تَعَالَى، قَالَ: وَالْعلم أَكثر فَائِدَة من الْقُدْرَة؛ لِأَن الْعلم يتمخض نفعا، وَالْقُدْرَة قد يكْتَسب بهَا الْمعْصِيَة.

صفحة رقم 334

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية