ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ٢٨
وما بعثناك إلا للناس عامة، فلست مبعوثا إلى قومك دون غيرهم، نقل عن ابن عباس : إلى العرب والعجم وسائر الأمم، وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وغيرهما عن قتادة أنه قال في الآية : أرسل الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم إلى العرب والعجم، فأكرمهم على الله تعالى أطوعهم له، بشيرا بالرفعة والتمكين والنعيم لمن صدق واتقى، ونذيرا بالخزي والنكال والجحيم لمن كذب وعصى، ولكن الكثيرين يتعامون ويتصامون، أو يكابرون ويجحدون، وهي سنة الله تعالى أن يقل الطيب ويكثر الخبيث، يشهد لذلك قول المولى- تبارك اسمه- :)وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله.. ( ١ )وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين( ٢، مما جاء في عموم رسالته صلى الله عليه وسلم قول الحق تبارك وتعالى :)قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا.. ( ٣ )تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا( ٤.
ومما جاء في حديث جابر الوارد في الصحيحين قوله صلى الله تعالى عليه وسلم :" وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة "، بل وهو مبعوث الله جل علاه إلى الجن كذلك، فسورة الجن برهان على ما نقول، وكفى بالله شهيدا(.. فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي إلى الرشد فآمنا به.. ( ٥( وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا( ٦ ) وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا. وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا( ٧.

١ سورة الأنعام. من الآية ١١٦..
٢ سورة يوسف. الآية ١٠٣..
٣ سورة الأعراف. من الآية ١٥٨..
٤ أول سورة الفرقان..
٥ سورة الجن. من الآية ١ ومن الآية ٢..
٦ سورة الجن. الآية ١٣..
٧ سورة الجن. الآيتان: ١٤، ١٥..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير