ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

ووجه كتاب الله الخطاب إلى خاتم أنبيائه ورسله، ممتنا عليه، ومؤكدا للناس أجمعين أن الرسالة التي جاء بها رسالة عامة إلى كافة البشر، ولا يفل من حدها ولا ينقص من شأنها كون الجاهلين والمعاندين أصروا على تجاهل أمرها، وعدم الإقرار بها، فستفرض نفسها بحجتها البالغة عليهم جميعا، وذلك قوله تعالى : وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا، ولكن أكثر الناس لا يعلمون( ٢٨ ) ، ومن لوازم عموم الرسالة أن يتوجه الرسول إلى الإنسانية جمعاء بالتبليغ والتبشير والإنذار، وأن يكفهم عن الضلال ويرشدهم إلى الهدى على ممر الأجيال والأعصار، وبنفس المعنى سبق قوله تعالى في سورة الأعراف ( ١٥٨ ) : قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ، وقوله تعالى في سورة الفرقان( ١ ) : تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ، و( البشارة ) لمن أسلم وجهه لله بإحسان، و( النذارة ) لمن أسلم وجهه للهوى والشيطان.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير