( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون٢٨ ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين٢٩ قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون( ( سبأ : ٢٨-٣٠ ).
المعنى الجملي : بعد أن أقام الأدلة على التوحيد، وضرب لذلك الأمثال، حتى لم يبق بعدها زيادة لمستزيد- شرع يذكر الرسالة ويبين أنها عامة للناس جميعا، ولكن أكثر الناس لا يعلمون، فيحملهم ذلك على مخالفتك، ثم ذكر سؤال منكري البعث عن الساعة استهزاء بها، ثم أعقب ذلك بالتهديد والوعيد لما يكون لهم فيها من شديد الأهوال.
الإيضاح :
( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا( أي وما أرسلناك إلى قومك خاصة، بل أرسلناك إلى الخلق جميعا عربهم وعجمهم، أسودهم وأحمرهم، مبشرا من أطاعني بالثواب العظيم، ومنذرا من عصاني بالعذاب الأليم.
ونحو الآية قوله :( قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا( ( الأعراف : ١٥٨ ) وقوله :( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا( ( الفرقان : ١ ).
( ولكن أكثر الناس لا يعلمون( ذلك فيحملهم جهلهم على الإصرار على ما هم فيه من الغي والضلال.
ونحو الآية قوله :( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين( ( يوسف : ١٠٣ ) وقوله :( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله( ( الأنعام : ١١٦ ).
( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون٢٨ ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين٢٩ قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون( ( سبأ : ٢٨-٣٠ ).
المعنى الجملي : بعد أن أقام الأدلة على التوحيد، وضرب لذلك الأمثال، حتى لم يبق بعدها زيادة لمستزيد- شرع يذكر الرسالة ويبين أنها عامة للناس جميعا، ولكن أكثر الناس لا يعلمون، فيحملهم ذلك على مخالفتك، ثم ذكر سؤال منكري البعث عن الساعة استهزاء بها، ثم أعقب ذلك بالتهديد والوعيد لما يكون لهم فيها من شديد الأهوال.
تفسير المراغي
المراغي