وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢٨).
[٢٨] وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً نصب على الحال لِلنَّاسِ أي: عامة لهم بَشِيرًا بالجنة وَنَذِيرًا بالنار، حالان.
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ فيحملهم الجهل على مخالفتك، قال - ﷺ -: "كان النبي يُبعث إلى قومِه خاصةً، وبُعثت إلى الناس عامةً" (١)، وقيل: (كَافَّةً)؛ أي: لتكف الناس عن المعاصي، والهاء للمبالغة.
وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٩).
[٢٩] وَيَقُولُونَ أي: الكافرون استهزاءً: مَتَى هَذَا الْوَعْدُ الذي تعدوننا به.
إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ يخاطبون به رسول الله - ﷺ - والمؤمنين.
قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ (٣٠).
[٣٠] قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ هو يوم البعث.
لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ إذا فاجأكم، وهو جواب تهديد.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب