ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

قَوْله تَعَالَى: وحيل بَينهم وَبَين مَا يشتهون قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: هُوَ الْإِيمَان وَقبُول التَّوْبَة. وَيُقَال: المَال وَالْولد. (وَقيل) : نعْمَة الدُّنْيَا وزهوتها. وَعَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ أَنه قَالَ: مَا تَلَوت هَذِه الْآيَة إِلَّا وَذكرت المَاء الْبَارِد.
وَقَوله: كَمَا فعل بأشياعهم من قبل أَي: الْأُمَم الْمَاضِيَة. وَقيل: بأصحاب الْفِيل. والأشياع: جمع شيعَة، وهم الْفرق.
وَقَوله: إِنَّهُم كَانُوا فِي شكّ مريب أَي: فِي شكّ مرتابين، وَفِي الْآيَة دَلِيل على أَن الشاك كَافِر بِخِلَاف مَا قَالَه بعض النَّاس، وَهُوَ غلط عَظِيم فِي الدّين، وَقد دلّت هَذِه الْآيَة على أَن الشاك كَافِر وَهُوَ فِي النَّار، وَكَذَلِكَ دلّ على هَذَا قَوْله تَعَالَى: وَمَا خلقنَا السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا بَاطِلا ذَلِك ظن الَّذين كفرُوا فويل للَّذين كفرُوا من النَّار فقد أوجب لَهُم الْكفْر وَالنَّار بِالظَّنِّ. وَقد رُوِيَ عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله تَعَالَى: وَقَالُوا آمنا بِهِ وأنى لَهُم التناوش قَالَ: هَذِه الْآيَة نزلت فِي جَيش السفياني، وَهُوَ رجل [يخرج] فِي أَخْوَاله من كلب، فَخسفَ الله بهم بِالْبَيْدَاءِ إِلَّا رجلا وَاحِدًا يخبر النَّاس مَا صنع الله بهم، وَفِيه قصَّة.

صفحة رقم 343

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

الْحَمد لله فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض جَاعل الْمَلَائِكَة رسلًا أولي أَجْنِحَة مثنى وَثَلَاث
تَفْسِير سُورَة فاطر
وَهِي مَكِّيَّة

صفحة رقم 344

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية