ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ يعني: وكانوا يتكلمون بالشيء الغائب، وهو قولهم في رسول الله ما ليس فيه مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ من حيث لا يعلمون أنهم غير محققين صدق ما يقولون.
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ (٥٤).
[٥٤] وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ من نفع الإيمان حينئذ. قرأ ابن عامر، والكسائي، ورويس عن يعقوب: (وَحِيلَ) بإشمام الحاء الضمَّ (١) كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ أي: بأشباههم مِنْ قَبْلُ من كَفَرة الأمم الماضية.
إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ مُوقِعٍ لهم في الريبة والتهمة، وهو أقوى ما يكون من الشك، وأشد إطلاقًا، والله أعلم.

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٨١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٠٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١٧٠).

صفحة رقم 436

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية