ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

لهم أن يتناولوا ما كان مبذولاً لهم وكان قريباً منهم، فكيف يتناولونه
حين بَعُدَ عَنْهُمْ.
وَمَنْ هَمَزَ فقال: التَنَاؤشُ، فلأن واو التناؤش مَضْمُومَة.
وكل واو مضمومة ضمَّتُها لازمة، إن شئت أبْدَلْتَ منها همزة
وإن شِئْتَ لم تبدل نحو قولك أَدْوُر وتقاوُم، وإن شئت قلت: أدؤر
وتَقَاؤم فهَمَزْتَ، ويجوز أن يكون التنَاؤُش من النَّيِّش، وهي الحركة
في إبطاء
فالمعنى من أين لهم أن يتحركوا فيما لا حيلة لهم فيه.
* * *
(وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٥٣)
أي كانوا يرجمون ويرمون بالغيب، وترجيمهم أنهم كانوا يظنون
أنهم لا يبعثون.
* * *
(وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ (٥٤)
المعنى من الرجوع إلى الدنيا، والإيمان.
(كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ).
أي بمن كان مذهبُه مَذْهَبَهُم.
(إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ).
فقد أعلمنا اللَّه جلَّ وعزَّ أنه يُعذبُ عَلَى الشَّكِّ.
وقد قال قوم من الضلَّالِ أن - الشاكِّين لا شيء عليهم، وهذا كفر ونقض للقرآن لأن اللَّه - جلَّ وعزَّ - قال: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (٢٧).

صفحة رقم 259

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية