ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

ولا تزر وازرة وزر أخرى يعني أن كل نفس يوم القيامة لا تحمل إلا وزرها الذي اقترفته لا تؤاخذ بذنب غيرها فإن قلت كيف الجمع بين هذه الآية وبين قوله وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم. قلت هذه الآية في الضالين وتلك في المضلين أنهم يحملون أثقال من أضلوه من الناس مع أثقال أنفسهم وذلك كله من كسبهم وإن تدع مثقلة إلى حملها معناه وإن تدع نفس مثقلة بذنوبها إلى حمل ذنوب غيرها ولا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى يعني ولو كان المدعو ذا قرابة كالأب والأم والابن والأخ قال ابن عباس يعلق الأب والأم بالابن فيقول يا بني احمل عني بعض ذنوبي فيقول لا أستطيع حسبي ما علي إنما تنذر الذي يخشون ربهم بالغيب يعني يخافون ربهم بالغيب يعني لم يروه والمعنى وإنما ينفع إنذارك الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ومن تزكى يعني أصلح وعمل خيراً فإنما يتزكى لنفسه يعني لها ثوابه وإلى الله المصير .

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية