قوله : اذْكُرُواْ نِعْمَة اللَّهِ عَلَيْكُمْ٣
وَما كان في القرآن من قوله اذْكُرُواْ نِعْمَة اللَّهِ عَلَيْكُمْ فمْعناه : احفظوا، كما تقول : اذكر أيادِيّ عنك أي احفظها.
وقوله : هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ تقرأ غيرُ و غيرِ قرأها شقيق بن سَلَمة ( غَيْرِ ) وهو وجه الكلام. وقرأها عاصم ( هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ } فمن خفض في الإعراب جَعَل ( غير ) من نعت الخالِق. ومن رفع قال : أردت بغير إلاّ، فلما كانت ترتفع ما بعد ( إلاّ ) جعلت رفع ما بعدَ ( إلاّ ) في ( غيرَ ) كما تقول : ما قام من أحدٍ إلاَّ أبوك. وكلّ حسَنٌ. ولو نصبت ( غَير ) إذا أريد بها ( إلاّ ) كان صَوَاباً.
العرب تقول : ما أتاني أحد غَيْرَك والرفع أكثر، لأنّ ( إلا ) تصلح في موضعها.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء