ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

قوله تعالى : هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَآءِ والأرض . الاستفهام في قوله : هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ ، إنكاري فهو مضمن معنى النفي.
والمعنى : لا خالق إلا اللَّه وحده، والخالق هو المستحق للعبادة وحده.
وقد قدّمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة «الرعد »، في الكلام على قوله تعالى : أَمْ جَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ [ الرعد : ١٦ ]. وفي سورة «الفرقان »، في الكلام على قوله تعالى : وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ [ الفرقان : ٣ ]، وفي غير ذلك من المواضع.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : يَرْزُقُكُم مّنَ السَّمَاء والأرض ، يدلّ على أنه تعالى هو الرازق وحده، وأن الخلق في غاية الاضطرار إليه تعالى.
والآيات الدالَّة على ذلك كثيرة ؛ كقوله تعالى : أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ [ الملك : ٢١ ]، وقوله : فَابْتَغُواْ عِندَ اللَّهِ الرّزْقَ [ العنكبوت : ١٧ ].
وقد قدّمنا كثيرًا من الآيات الدالَّة على ذلك في سورة «بني إسرائيل »، في الكلام على قوله تعالى : إِنَّ هَذَا الْقُرْءانَ يِهْدِى لِلَّتِي هي أَقْوَمُ [ الإسراء : ٩ ].

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير