ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

يَاأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣).
[٣] يَاأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا احفظوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بشكرها، ولا تنسوها بكفرها، والخطاب لقريش، وهو متجه لكل كافر، ولا سيما لعبَّادِ غيرِ الله، و (نِعْمَت) رسمت بالتاء في أحد عشر موضعًا، وقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب.
هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ قرأ أبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف: (غَيْرِ اللهِ) بخفض الراء نعتًا لـ: (خَالِقٍ) على اللفظ، وخبرُ الابتداء: يَرْزُقُكُمْ وقرأ الباقون: برفعها نعتًا لـ (خَالِقٍ) محلًا (١)؛ لأن (خالق) مبتدأ محذوف الخبر، و (مِنْ) زائدة، تقديره: هل خالقٌ غيرُ الله يرزقكم مِنَ السَّمَاءِ المطر وَالْأَرْضِ النبات والاستفهام على طريق التقرير؛ أي: لا خالقَ غيرُ الله يرزقكم.
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ فكيف تُصرفون عن الإيمان؟!
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٤).
[٤] ثم سلَّى نبيه - ﷺ - بما سلف من حال الرسل مع الأمم، فقال تعالى:

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٨٢)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٦١٦)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٥١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١٧٤).

صفحة رقم 439

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية